آخر الأخبار

الباحث منصور لـبكرا: اتفاق غزة مختلف.. وحماس اتخذت قرارًا استراتيجيًا بشأن الحكم والسلاح

شارك
Photo by Ali Hassan/Flash90

قال الخبير في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور في حديثٍ لـ"بكرا" إن الاتفاق المطروح بشأن غزة يختلف عن جميع المحاولات السابقة، معربًا عن اعتقاده بأن فرص نجاحه هذه المرة كبيرة، في ظل جملة من المعطيات السياسية التي لم تكن متوفرة في الجولات الماضية.

وأوضح منصور أن العامل الأبرز يتمثل في إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاتفاق، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يكون قادرًا على مواجهة إدارة ترامب أو إفشال اتفاق تتبناه بشكل مباشر. وأضاف أن نتنياهو مطلع على تفاصيل الاتفاق ويوافق عليها، لكنه يحاول التقليل من حجم التزامه بها مراعاةً لاعتبارات الائتلاف الحكومي والانتخابات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن آليات تنفيذ واضحة وجداول زمنية محددة، مؤكدًا أن محاولات المماطلة الإسرائيلية لن تغير من مساره، لأن نتنياهو، وفق تقديره، لا يملك بديلًا حقيقيًا، وسيجد نفسه مضطرًا لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

التعامل بواقعية مع ملف السلاح

ورأى منصور أن التطور الأهم يتمثل في القرار الاستراتيجي الذي اتخذته حركة حماس، والمتمثل في التخلي عن الرهانات السابقة والتعامل بواقعية مع ملفي الحكم والسلاح، وهما القضيتان اللتان شكلتا، بحسب قوله، العقدة الأساسية أمام أي تسوية منذ بداية الحرب.

وأضاف أن النقاش لم يعد يدور حول شكل التعامل مع السلاح أو التسمية التي ستُمنح لهذه الخطوة، سواء كان الحديث عن تخزينه أو حصره أو أي صيغة أخرى، وإنما حول الوصول إلى مخرج يحفظ كرامة الفلسطينيين ويتيح تنفيذ الاتفاق، مؤكدًا أن السلاح بوصفه أداة يختلف عن حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وهو حق لا يمكن التنازل عنه.

واعتبر منصور أن تصريحات قيادات حماس، وخاصة ما صدر عن غازي حمد، تعكس تحولًا واضحًا في رؤية الحركة، مشيرًا إلى أنها لم تعد تتمسك بإدارة قطاع غزة، وإنما تسعى إلى البقاء جزءًا من الحياة السياسية والمدنية الفلسطينية ضمن توافقات وطنية جديدة.

ولفت إلى أن انتخاب قيادة جديدة للحركة ساهم في تسهيل اتخاذ قرارات صعبة كانت مؤجلة في السابق، وهو ما انعكس على مرونة الحركة في المفاوضات وساعد في تقريب وجهات النظر.

المشهد الفلسطيني

وفي قراءته للمشهد الفلسطيني، قال منصور إن السلطة الفلسطينية تبدو غائبة عن هذا المسار السياسي، كما غابت عن مراحل سابقة، في مقابل بروز دور محمد دحلان بشكل متزايد في الملفات المرتبطة بغزة، سواء من خلال اللجان التي يجري الحديث عنها أو من خلال التحضيرات للمرحلة المقبلة، معتبرًا أن هذا التطور يستوجب المتابعة والانتباه.

وأكد أن المرحلة المقبلة تفرض على الفلسطينيين إجراء مراجعة وطنية شاملة لتجربة السنوات الماضية، بعيدًا عن لغة التخوين وتصفية الحسابات، بهدف استخلاص الدروس وإعادة ترتيب البيت الداخلي استعدادًا للاستحقاقات السياسية المقبلة.

كما توقع أن تشهد إسرائيل تغيرات سياسية مع اقتراب الانتخابات، موضحًا أنه حتى في حال عودة نتنياهو إلى الحكم، فإن شكل الحكومة المقبلة وأولوياتها ستكون مختلفة، في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة والموقف الأميركي بعد الحرب.

وختم منصور بالقول إن جميع المؤشرات الحالية تدفع نحو التفاؤل الحذر بإمكانية تنفيذ الاتفاق، معربًا عن أمله في أن يشكل بداية لإنهاء معاناة سكان قطاع غزة ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة أكثر استقرارًا للشعب الفلسطيني.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا