آخر الأخبار

المحامي شحدة بن بري لـبكرا: التوثيق والضغط القانوني أسقطا روايات نائب رئيس بلدية بئر السبع

شارك

أكد المحامي شحدة بن بري أن تقديم لائحة اتهام ضد نائب رئيس بلدية بئر السبع، شمعون طوبول، جاء بعد سلسلة من الأدلة والتوثيقات التي دحضت الروايات المتناقضة التي قدمها خلال التحقيق.

وقال بن بري في حديث لموقع "بكرا" إن توثيق الاعتداء، إلى جانب الضغط القانوني والجماهيري المتواصل، شكّلا عاملين حاسمين في منع إغلاق الملف ووصول القضية إلى المحكمة.

وكانت النيابة العامة قد قدّمت لائحة اتهام ضد طوبول، تنسب إليه الاعتداء على العاملين ماهر الصرايعة وإبراهيم أبو عيسى داخل محطة وقود قرب كفار عزة، في أيلول 2024، حين كان يؤدي خدمة الاحتياط ويرتدي الزي العسكري.

التوثيق دحض الروايات

وأوضح بن بري أن طوبول قدّم خلال التحقيق عدة روايات متناقضة، إذ أنكر في البداية وجوده في محطة الوقود، ثم أنكر أنه الشخص الذي ظهر في تسجيلات كاميرات المراقبة، قبل أن يدّعي لاحقًا أنه تصرف في أعقاب "محاولة دهس".

وأضاف أن هذا الادعاء جاء في محاولة لإضفاء طابع أمني على الحادثة وإلصاق شبهة خطيرة بالعاملين، رغم أن التوثيق المصور كشف تفاصيل الاعتداء.

وأشار إلى أن العاملين نجحا في استخراج تسجيلات كاميرات المراقبة من محطة الوقود ونشرها، رغم التحقيق معهما والضغوط التي تعرضا لها، والتي وصلت إلى حد فقدانهما عملهما.

وقال بن بري إن التسجيلات المصورة لعبت دورًا مركزيًا في كشف حقيقة ما حدث، ومنعت اعتماد رواية المعتدي وحدها.

القضية تتجاوز الاعتداء العنصري

ورأى بن بري أن القضية لا يمكن فصلها عن المواقف السابقة المنسوبة إلى طوبول، وتصريحاته التي وُصفت بالتحريضية ضد العرب والفلسطينيين.

وقال إن الحادثة تتجاوز الاعتداء الناتج عن دوافع عنصرية، خاصة في ظل محاولة تحويل العاملين من ضحيتين إلى مشتبهين في حادث أمني.

وأضاف أن شخصيات وجهات عربية ويهودية تابعت الملف ومارست ضغطًا لمنع إغلاقه، الأمر الذي ساهم في استمرار الإجراءات القانونية وتقديم لائحة الاتهام.

دعوة إلى توثيق الاعتداءات

ودعا بن بري كل شخص يتعرض لاعتداء عنصري أو انتهاك إلى توثيق ما يحدث قدر الإمكان، والاحتفاظ بالصور والتسجيلات والمراسلات والشهادات التي يمكن استخدامها كأدلة.

وأوضح أن عشرات ملفات الاعتداءات العنصرية تُغلق بسبب نقص الأدلة أو وجود روايات متضاربة، ما يمنح المعتدي فرصة للإفلات من المحاسبة.

وشدد على أن الإحباط والاستسلام يخدمان المعتدين، بينما يفرض الواقع الحالي مواصلة النضال القانوني والشعبي وعدم التراجع عن ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.

رفض نقل القضية إلى القضاء العسكري

وكشف بن بري عن محاولات لنقل الملف إلى القضاء العسكري، بذريعة أن طوبول كان يؤدي خدمة الاحتياط وقت وقوع الاعتداء، إلا أن الجهات المختصة رفضت الطلب.

وأوضح أن إبقاء الملف أمام القضاء المدني كان أمرًا بالغ الأهمية، معتبرًا أن نقله إلى المحكمة العسكرية كان قد يزيد من احتمالات إفلات المتهم من العقوبة، خصوصًا في ظل حصوله على توصيات إيجابية من قادته العسكريين.

وأكد أن الفريق القانوني أصر على إبقاء القضية ضمن المسار المدني لضمان محاكمة المتهم على خلفية الاعتداء المنسوب إليه.

متابعة جلسات المحاكمة

وأشار بن بري إلى أن الضحية لا تكون طرفًا مباشرًا في إدارة الدعوى بعد تقديم لائحة الاتهام، إذ تتولى النيابة العامة متابعة القضية، لكن القانون يتيح لمحامي الضحايا حضور الجلسات ومرافقة الإجراءات.

وأضاف أن الحضور الجماهيري لجلسات المحكمة يحمل أهمية كبيرة، لأنه يبعث برسالة واضحة بأن القضية تحظى بمتابعة، وأن المجتمع لن يتعامل معها بوصفها حادثة عابرة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا