أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بلدة سبسطية الأثرية شمال الضفة الغربية المحتلة على قائمة التراث العالمي، كما صنفتها ضمن قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، وذلك رغم اعتراض إسرائيل التي هاجمت القرار واعتبرته "سياسيًا".
ورحبت السلطة الفلسطينية بالقرار، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة لحماية الموقع الأثري من الإجراءات الإسرائيلية، وتعزيز الجهود الدولية للحفاظ على إرثه التاريخي والثقافي.
وتعد سبسطية من أبرز المواقع الأثرية في الضفة الغربية، إذ تضم آثارًا تعود إلى حضارات وحقب تاريخية متعاقبة، بينها اليونانية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، إضافة إلى الحقبتين الصليبية والعثمانية، كما يُعتقد أنها تضم مكان دفن يوحنا المعمدان.
ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه المخاوف الفلسطينية من مصادرة أراضٍ في محيط البلدة، بعد إعلان إسرائيل خطة للاستيلاء على نحو 445 فدانًا بحجة تطوير الموقع، وهو ما يعتبره الفلسطينيون جزءًا من سياسة التوسع الاستيطاني.
وقال نائب رئيس بلدية سبسطية، نزار كايد، إن إدراج البلدة على قائمة التراث العالمي يمنح أملاً في حماية الموقع من مخاطر المصادرة، والحفاظ على الإرث الحضاري الذي يشكل ركيزة أساسية للسكان، ولا سيما العاملين في القطاع السياحي.
من جهتها، أعربت وزارتا الخارجية والسياحة الفلسطينيتان عن أملهما في أن يسهم القرار في حشد دعم دولي لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية في المنطقة.
وفي المقابل، انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قرار اليونسكو، مدعيًا أنه يندرج ضمن مساعٍ فلسطينية لـ"طمس الروابط اليهودية بالأرض"، فيما تؤكد اليونسكو أن قرارات إدراج المواقع تستند إلى معايير مهنية تهدف إلى حماية التراث الإنساني المهدد.
المصدر:
بكرا