أصدرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بيانا أشارت فيه إلى أنها قامت بتفويض لجنة الوفاق الوطني بتشكيل القائمة المشتركة، وجاء في البيان:
إن المرحلة شديدة الخطورة التي تمر على جماهيرنا، في ظل حكومة اليمين المتطرف التي تصعّد سياسات التمييز والعنصرية، وتعمّق الجريمة والفقر وهدم البيوت ومصادرة الأرض، وإزاء المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق جميع القوى السياسية في هذه المرحلة، تؤكد الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أنه لا يجوز التفريط بأي فرصة لتحقيق أكبر وحدة ممكنة، ولا التراجع عن بذل كل جهد يساهم في إسقاط هذه الحكومة وضمان أوسع مشاركة جماهيرية وأعلى نسبة تصويت في المجتمع العربي والقوى الديمقراطية.
إن الوفاء لجماهيرنا ولمعركتها السياسية يفرض علينا طرق جميع الأبواب وسلوك كل السبل الممكنة من أجل إقامة أوسع تحالف سياسي وانتخابي، قادر على مواجهة اليمين الفاشي، وتعزيز قوة جماهيرنا وتأثيرها، ومنع تبديد الأصوات وإضعاف التمثيل الحقيقي للمجتمع العربي وقضاياه والشرائح المستضعفة في البلاد.
وتؤكد الجبهة أنها قدمت كل ما تستطيع من أجل إعادة تشكيل القائمة المشتركة الرباعية، ولا تزال متمسكة بهذا الخيار وتبقي الباب مفتوحًا أمام القائمة العربية الموحدة، كما أنها قدمت وتواصل تقديم كل ما يلزم من أجل تحقيق أوسع وحدة ممكنة في المرحلة الراهنة، بدءًا بإقامة قائمة مشتركة ثلاثية تضم الجبهة والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير، من دون التخلي عن هدف إعادة بناء المشتركة الرباعية.
وانطلاقًا من ذلك، توجهت الجبهة الى لجنة الوفاق من أجل الشروع بدور أساسي لتشكيل المشتركة بدءًا بمركباتها الثلاثة، مع إبقاء الباب مفتوحًا لانضمام القائمة العربية الموحدة في أي مرحلة.
وتؤكد الجبهة أن المركبات الثلاثة تبادلت خلال الأسابيع الأخيرة مقترحات مختلفة للتوصل إلى تسوية بشأن تركيبة القائمة، وقدمت الجبهة ضمن هذه المداولات تنازلات جدية، انطلاقًا من حرصها على الوحدة وتحملها المسؤولية تجاه جماهيرنا.
وترى الجبهة أنه من الأفضل إحالة الحسم بين المركبات إلى لجنة الوفاق الوطني، بما تتمتع به من مكانة وثقة وخبرة، ولا سيما أنها نجحت سابقًا في المساهمة بتشكيل القائمة المشتركة.
وتشدد الجبهة على أنها ستتعامل بإيجابية ومسؤولية مع جهود لجنة الوفاق، وستواصل بذل كل ما في وسعها لإنجاز الوحدة في أسرع وقت، على أساس الشراكة والاحترام المتبادل، وبما يضمن قائمة قوية ومشتركة تخوض المعركة لإسقاط حكومة اليمين، ورفع نسبة التصويت، وتعزيز التمثيل السياسي لجماهيرنا.
المصدر:
كل العرب