قال محافظ نابلس غسان دغلس إن التصعيد الذي تشهده قرى شمال الضفة الغربية يمثل مشروعًا منظمًا تقوده حكومة بنيامين نتنياهو ووزيراها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بالتعاون مع جماعات المستوطنين وتحت حماية جيش الاحتلال.
وجاءت تصريحات دغلس في أعقاب عملية إطلاق نار وقعت قرب قرية تل، في محيط مستوطنة «حفات جلعاد»، وأسفرت، وفق مصادر إسرائيلية، عن مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين. وأعقبت العملية اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون على قرى فلسطينية في محافظة نابلس، فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتقاء أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين خلال الأحداث.
وقال دغلس، في حديث لـ«بكرا»، إن الاعتداءات لم تعد تقتصر على اقتلاع الأشجار أو مهاجمة المزارعين، بل انتقلت إلى استهداف القرى وإحراق المنازل والاعتداء المباشر على السكان.
مرحلة جديدة من التصعيد
وأضاف أن قرية تل تعرضت منذ ساعات صباح أمس، الجمعة، لهجمات طالت منازل المواطنين، مؤكدًا أن الفلسطينيين الذين ارتقوا خلال الأحداث هم من أبناء المنطقة.
واعتبر دغلس أن ما يجري يشكل مرحلة جديدة من التصعيد تستهدف الوجود الفلسطيني في القرى المحيطة بالمستوطنات، مشددًا على أن المستوطنات غير شرعية وفق القانون الدولي.
وقال إن هذه الاعتداءات تأتي ضمن مشروع سياسي وأمني تقوده الحكومة الإسرائيلية، في وقت تتزامن فيه دعوات المستوطنين إلى التصعيد مع اجتماعات وقرارات أمنية إسرائيلية.
وانتقد دغلس صمت المجتمع الدولي، متسائلًا عن سبب عدم تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ومعتبرًا أن غياب التحرك الدولي يشجع على استمرار الاعتداءات واتساع دائرة العنف.
وأكد أن الفلسطينيين سيبقون على أرضهم رغم التصعيد، داعيًا إلى تدخل دولي فوري لوقف عمليات القتل والاعتداءات وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين.
وأشار إلى أن هجمات المستوطنين طالت عددًا من قرى محافظة نابلس، من بينها فرعتا وجيت وتل، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات منظمة ومتكررة وليست أحداثًا منفصلة.
المصدر:
بكرا