شهدت الضفة الغربية، اليوم السبت، تصعيدًا جديدًا في اعتداءات المستوطنين، تمثل في إقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين، وتنفيذ سلسلة هجمات استهدفت ممتلكات الفلسطينيين في نابلس ورام الله والخليل، في وقت حذرت فيه جهات حقوقية من تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني، بينما وصفت مقررة أممية ما يجري بأنه مذابح جماعية بحق المدنيين الفلسطينيين، داعية إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات.
وأفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة على الطريق الواصل بين بلدتي عصيرة الشمالية وعسكر البلد شمال مدينة نابلس ، محذرة من أن استمرار إنشاء البؤر الاستيطانية يشكل تهديدًا مباشرًا للأراضي الفلسطينية والتجمعات السكانية، ويكرس سياسة فرض الوقائع على الأرض.
وفي سياق الاعتداءات، قالت المنظمة إن مستوطنين هاجموا قرية عوريف جنوب نابلس، وأضرموا النار في شاحنة فلسطينية فجر اليوم السبت، دون أن تُسجل إصابات، فيما حاول مستوطنون آخرون سرقة أغنام من التجمع البدوي "معازي جبع" شمال مدينة القدس ، إلا أن الأهالي تمكنوا من إحباط المحاولة.
وفي وسط الضفة الغربية ، ذكرت إذاعة صوت فلسطين أن مستوطنين شرعوا في إقامة بؤرة استيطانية رعوية على أراضي بلدة المزرعة الشرقية شمال شرق رام الله، في خطوة جديدة ضمن سياسة التوسع الاستيطاني التي تشهدها المنطقة.
طالع أيضا: 23 عامًا من الحضور الإعلامي.. إذاعة الشمس تحتفل بمسيرة المهنية والثقة
أما في جنوب الضفة، اقتحمت مجموعة من المستوطنين منزل المواطن المسن صبيح غيث (80 عامًا) في قرية بيرين شرق الخليل، وقامت بهدم جدرانه الداخلية وتدمير محتوياته بالكامل.
وقال رئيس المجلس المحلي، فريد برقان، إن المستوطنين احتجزوا صاحب المنزل داخل إحدى زوايا منزله، وأجبروه على مشاهدة عملية التخريب التي طالت الأثاث والمقتنيات المنزلية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة العنف بالضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على غزة.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون 56 ألفًا و235 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال ألف يوم من الحرب، منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتشير المعطيات الفلسطينية الرسمية إلى أن تلك الاعتداءات أسفرت عن ارتقاء أكثر من 1182 فلسطينيًا، وإصابة نحو 13 ألفًا، إلى جانب اعتقال ما يقارب 24 ألف شخص.
وفي السياق ذاته، وجهت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، انتقادات حادة لما يجري في الضفة الغربية، معتبرة أن المستوطنين والجيش الإسرائيلي يرتكبون معًا "مذابح جماعية" بحق مدنيين عزل، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وأكدت ألبانيز، في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن ما يحدث لا يقتصر على ممارسات أفراد أو مسؤولين بعينهم، بل يعكس واقعًا أوسع، مطالبة المجتمع الدولي بفرض حظر على تصدير السلاح ووقف العلاقات التجارية ذات الصلة، معتبرة أن ذلك ينسجم مع متطلبات القانون الدولي في مواجهة الانتهاكات المستمرة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس