كشفت صحيفة نيويورك تايمز اليوم ان سبب التغيير المفاجئ لطائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون" التي أقلت الرئيس دونالد ترامب في رحلته العائدة من قمة الناتو في تركيا مطلع هذا الشهر، يعود إلى "تهديد حقيقي" بمهاجمته من "قوات إيرانية وكيلة" - أي من عناصر موالية لإيران.
ولم تُحدد الجهة التي خططت لهذه المؤامرة. وأفادت شبكة سي بي إس، عقب كشف صحيفة التايمز، أن "الولايات المتحدة رصدت مخططًا حقيقيًا لإطلاق صاروخ على الطائرة".
قبل ما يزيد قليلاً عن أسبوعين، في ختام قمة الناتو في أنقرة، أوصت الخدمة السرية الأمريكية الرئيس ترامب بالسفر من تركيا على متن طائرة الرئاسة القديمة، بدلاً من الطائرة الجديدة التي جُدّدت وأُهديت من قطر، كإجراء احترازي أمني في ضوء تجدد القتال مع إيران.
وادّعى ترامب حينها أن قرار تغيير الطائرة لم يكن لأسباب أمنية، لكن عندما سُئل عما إذا كانت الاعتبارات الأمنية هي التي دفعت إلى تغيير خطة الرحلة، أجاب بأنه "الأول على قائمة إيران للاغتيالات".
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال لاحقاً أن عملية تبادل الطائرات جاءت بعد أن تلقى مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى معلومات استخباراتية من إسرائيل حول مؤامرة محتملة لاغتيال ترامب.
وزعم عدد من المسؤولين الأمريكيين الذين تحدثوا إلى الصحيفة آنذاك أن التهديد لم يُعتبر ذا مصداقية كاملة، معربين عن خشيتهم من أن تكون إسرائيل قد شاركت هذه المعلومات للتأثير على عملية صنع القرار الأمريكية، ما قد يؤدي إلى عودة الحرب الشاملة ضد إيران.
كما ذُكر، أفادت صحيفة التايمز الليلة أن قرار استبدال الطائرات جاء بعد أن خلص مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى إلى وجود "تهديد حقيقي لطائرة الرئاسة الأمريكية من قِوى وكيلة لإيران".
وأشار التقرير إلى أن المعلومات الواردة إلى الولايات المتحدة لم تُشر إلى أن الطائرة القطرية كانت جزءًا من مخطط وكلاء إيران، الذين كانوا يعتزمون مهاجمة ترامب على أي حال.
وذكر التقرير أيضًا أن التهديد الذي واجه طائرة الرئاسة الأمريكية والذي أدى إلى استبدال الطائرات، تم تحديده من قِبل الولايات المتحدة بشكل منفصل عن التهديد الذي حذرت منه إسرائيل.
وبحسب الصحيفة، فإن طبيعة التهديد تُلقي الضوء على قرار البيت الأبيض بالعودة إلى الطائرة السابقة -المجهزة بإجراءات أمنية أفضل- بدلاً من الطائرة التي تبرعت بها قطر، والتي دخلت الخدمة بسرعة نسبية نتيجة ضغط ترامب.
وقد أعرب ترامب عن غضبه إزاء تقرير سابق لصحيفة التايمز، ذكر فيه مسؤولون في الإدارة الأمريكية قلقهم البالغ من افتقار الطائرة القطرية إلى العديد من القدرات الأمنية، مقارنةً بالطائرات القديمة التي استخدمها رؤساء الولايات المتحدة.
وأطلقت إدارة ترامب تحقيقًا في التسريب عقب تقرير صحيفة التايمز، واستدعت عددًا من مراسلي الصحيفة للاستجواب، إلا أن هذا الاستدعاء أُلغي يوم الثلاثاء.
وقد سُمع ترامب نفسه في وقت سابق من هذا الأسبوع وهو يعترف بأن الطائرة القطرية تفتقر إلى بعض القدرات التي تتمتع بها طائرات الرئاسة الأمريكية الأقدم: إذ أخبره أحد الصحفيين بأن الطائرة تفتقر إلى أنظمة مضادة للصواريخ، فأجاب الرئيس بأن قدرات الطائرة ستُستغل إلى أقصى حد في القتال.
المصدر:
كل العرب