آخر الأخبار

أطباء لحقوق الإنسان: ‘اقتحام القوات الإسرائيلية لمستشفى نابلس والإغلاقات في الضفة تمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المرضى وتقوض الرعاية الصحية‘

شارك

أصدرت جمعية أطباء لحقوق الإنسان، بيانا في أعقاب الأحداث الدامية التي وقعت صباح اليوم قرب نابلس. وجاء في البيان، ان " القوات الإسرائيلية فرضت قيودًا مشددة

مصدر الصورة (Photo by Jaafar ASHTIYEH / AFP via Getty Images)

على الحركة في نابلس ومناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة، وأغلقت المدن والبلدات والقرى، ما أدى إلى عزل مجتمعات فلسطينية بأكملها".

ومضى البيان قائلا، انه "وفقًا للمعلومات التي جمعتها منظمة أطباء لحقوق الإنسان من الطواقم الطبية في نابلس، اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى نابلس التخصصي أثناء بحثها عن جثمان أحد الفلسطينيين الذين قُتلوا، ما تسبب بمزيد من الفوضى، وأعاق عمل الطواقم الطبية وأثر على سير الخدمات الطبية داخل المستشفى".

وأضافت: "في الوقت نفسه، لا تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إلى المرضى أو إخلاء الجرحى بسبب الحواجز العسكرية والإغلاقات الواسعة. وأفاد المسعفون بأن القرى المحيطة بنابلس أصبحت معزولة فعليًا، بعد إغلاق معظم مداخلها بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية، ما حال دون دخول أو خروج سيارات الإسعاف والمركبات المدنية".

ومضى البيان قائلا: "بحسب إفادات المسعفين في الميدان، فقد فشلت آليات التنسيق في تأمين ممر آمن لسيارات الإسعاف أو مركبات الدفاع المدني. ونتيجة لذلك، لا يستطيع المرضى الوصول إلى المستشفيات، كما تعجز طواقم الطوارئ عن الوصول إلى المحتاجين، ويصف العاملون في الخطوط الأمامية هذه القيود بأنها غير مسبوقة من حيث تأثيرها على إمكانية الوصول إلى خدمات الإسعاف والرعاية الطبية الطارئة".

وأضافت الجمعية في بيانها، ان "هذه التطورات ليست بمعزل عن السياق الأوسع، إذ تصاعد عنف المستوطنين بدعم وحماية من الجيش الإسرائيلي والسلطات الإسرائيلية. كما يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية سنوات من الإفلات من العقاب إزاء الانتهاكات الإسرائيلية، في ظل تجاهل متواصل للتحذيرات المتعلقة بما يجري في الضفة الغربية. وبالتوازي مع ذلك، شهدت الضفة الغربية منذ مطلع عام 2023 تصاعدًا حادًا في قيود الحركة، حيث بلغ عدد العوائق والإغلاقات الفاعلة 925 حاجزًا بحلول أواخر عام 2025، بزيادة قدرها 43% مقارنة بمتوسط السنوات العشرين الماضية، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، الأمر الذي ألحق أضرارًا جسيمة بحرية تنقل نحو 3.4 مليون فلسطيني وإمكانية وصولهم إلى الخدمات الأساسية".

وقال عمران عناتي، الباحث في "قسم الأرض الفلسطينية المحتلة" في منظمة "أطباء لحقوق الإنسان": "إن اقتحام القوات الإسرائيلية مستشفى يعمل بصورة طبيعية أثناء البحث عن جثمان يشكل انتهاكًا جسيمًا لمبدأ الحياد الطبي، ويقوّض الحماية الخاصة التي تتمتع بها المستشفيات بموجب القانون الدولي. ولا يجوز بأي حال أن تتحول المستشفيات إلى ساحات لعمليات عسكرية تعرقل تقديم الرعاية الصحية، أو ترهب العاملين في القطاع الصحي، أو تمس بحق المرضى في تلقي العلاج.

وفي الوقت نفسه، فإن إغلاق مجتمعات بأكملها ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المرضى أو نقل الجرحى يعرض حياة المدنيين لخطر مباشر. إن التقارير الواردة من منطقة نابلس – بما في ذلك عجز سيارات الإسعاف عن الحركة، وبقاء المرضى من دون إمكانية الوصول إلى العلاج، واضطرار امرأة إلى الولادة داخل قريتها بعدما تعذر عليها الوصول إلى المستشفى – تجسد الثمن الإنساني الباهظ لهذه القيود. ويتعين على السلطات الإسرائيلية أن تضمن فورًا وصولًا آمنًا ومن دون عوائق لسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، وأن تلتزم التزامًا كاملًا بواجباتها بموجب القانون الدولي الإنساني."

بانيت المصدر: بانيت
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا