آخر الأخبار

كوبي رختر: لدى الناخب العربي القوة لتحديد مصيره

شارك
pixapay

الانتخابات القريبة، بخيرها وشرّها، مصيرية لسببين رئيسيين:

أ. هذه أول انتخابات لا تدور فيها الخلافات الأساسية حول السياسة الأمنية (يمين ويسار)، بل حول الديمقراطية في مقابل الحكم الاستبدادي.

ب. انتخابات تُهزم فيها الديمقراطية قد تكون نتائجها غير قابلة للعكس، ولذلك يمكن لهذه الانتخابات أن تغيّر دولة إسرائيل لعقود، وربما لمئات السنين.

إن وضع المواطن العربي في هذه الدولة استثنائي ومعقّد للغاية، إذ تضعه الانتخابات القريبة أمام خطر حقيقي، لكنها في الوقت نفسه تمنحه فرصة حقيقية للتحكم بمستقبله، وإحداث إصلاح جوهري، وإزالة هذا الخطر.

لقد أدّى التطور الديمغرافي خلال العقود الأخيرة إلى أن يبلغ المجتمع العربي حجمًا حاسمًا يشكّل نحو 20% من القوة التصويتية للكنيست. وفي الوضع الحالي، حيث تتقارب الكتلتان في المجتمع اليهودي، المؤيدة والمعارضة للحفاظ على الديمقراطية الليبرالية، في حجمهما، لن تتمكن أيٌّ منهما من تشكيل حكومة من دون دعم العرب، جميعهم أو جزء منهم، إذا صوّت العرب بنسبة مشابهة لنسبة تصويت اليهود.

من جهة، فإن المصالح الأساسية لمواطني إسرائيل العرب مشتركة بين جميع التيارات السياسية في المجتمع العربي، مثل القضاء على العنف في المجتمع العربي، وحقوق الملكية والبناء، والمساواة في الميزانيات بين الطالب العربي والطالب اليهودي. ويمكن لهذه القضايا أن تشكّل أساسًا لحزب عربي موحّد.


تتنازع الأحزاب العربية التقليدية الأربع حول اختلافات هامشية

ومن جهة أخرى، تتنازع الأحزاب العربية التقليدية الأربع حول اختلافات هامشية بالنسبة إلى الناخب العربي، حتى وإن بدت مهمة للقادة السياسيين الذين فقدوا ثقة الناخبين، وتسببوا، على مرّ السنوات، في انخفاض نسب التصويت إلى مستويات تقل كثيرًا عن نظيرتها في المجتمع اليهودي.

وحين يرى الناخب العربي علاقة مباشرة بين صوته ومصلحته، كما في الانتخابات المحلية، تكون نسبة التصويت في المجتمع العربي أعلى بكثير من نظيرتها في المجتمع اليهودي.

إن الائتلاف الذي حكم خلال السنوات الأربع الأخيرة ألحق ضررًا بالغًا بالديمقراطية الليبرالية عمومًا، وبالمجتمع العربي خصوصًا، من خلال السماح، وربما حتى تشجيع، العنف الإجرامي والتمييز ضد المجتمع العربي. ولذلك، بات من الضروري توضيح أن دعم وتعزيز الديمقراطية الليبرالية هو الطريق الوحيد لمعالجة القضايا المصيرية التي تمس حياة المواطن العربي.

لذلك، فإن التصويت بنسبة مشابهة لنسبة التصويت في المجتمع اليهودي سيمنح الصوت العربي وزنًا لا يسمح بعد اليوم بتجاهل المساواة في الحقوق.

الناخب العربي قادر على تغيير مصيره

وبأبسط صورة وأكثرها قسوة: لأن الناخب العربي قادر على تغيير مصيره، فإن الامتناع عن التصويت سيُبقي على يديه دم الطفل العربي التالي الذي قد يُقتل، لا قدّر الله، أو غبار هدم منزل والديه، الذي كان بإمكانه أن يمنعه بصوته.

وأنتم، أيها القادة السياسيون في المجتمع العربي، ارفعوا أيديكم عن الحملات السلبية والمفرّقة التي تُبعد المواطنين عن التصويت، وتُهدر أصواتهم في شظايا أحزاب لا تتجاوز نسبة الحسم.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا