كشفت وكالة أسوشيتد برس، استنادًا إلى صور أقمار صناعية، أن الجيش الإسرائيلي يبني جدارًا ترابيًا يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا داخل قطاع غزة، ما يؤدي إلى فصل أكثر من نصف مساحة القطاع الخاضعة لسيطرته عن المناطق التي يقطنها السكان.
ووفقًا للتقرير، شُيّد معظم الجدار خلال الأشهر الأخيرة، ويمتد عبر مناطق ومدن تعرضت لدمار واسع خلال الحرب، فيما أُنجز خلال الأسبوعين الماضيين مقطع جديد يزيد طوله على كيلومترين في جنوب القطاع، ليرتفع طول الحاجز إلى أكثر من 50% من امتداد غزة.
وأكد الجيش الإسرائيلي للوكالة وجود الحاجز، موضحًا أنه أُقيم بمحاذاة ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وقال إنه يشكل "منطقة أمنية" تهدف إلى منع تسلل المسلحين وحماية البلدات الإسرائيلية والقوات العاملة داخل القطاع.
لكن الوكالة أشارت إلى أن صور الأقمار الصناعية ووثائق اطلعت عليها تظهر أجزاء من الحاجز خارج "الخط الأصفر"، ما يثير مخاوف من أن يتحول إلى حدود دائمة داخل قطاع غزة.
وبحسب التقرير، يمتد الجزء الجنوبي من الحاجز من منطقة رفح باتجاه المواصي، حيث تقيم أعداد كبيرة من النازحين، فيما يجري العمل على ربطه بحاجز آخر يبلغ طوله نحو 17 كيلومترًا يمتد من خان يونس باتجاه مدينة غزة. كما وثقت صور الأقمار الصناعية إنشاء مقاطع إضافية في شمال القطاع قرب بيت لاهيا.
وأضافت الوكالة أن المناطق الواقعة شرق الحاجز شهدت عمليات تجريف وهدم واسعة، إذ أزيلت أحياء وبلدات كاملة، بينها مدينة رفح، وأُنشئت طرق وقواعد عسكرية جديدة، بينما تركز معظم سكان القطاع في المنطقة الساحلية غرب الحاجز داخل مخيمات نزوح تعتمد على المساعدات الإنسانية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليات الهدم تستهدف بنى تحتية تستخدمها حركة حماس، بحسب زعمه.
المصدر:
بكرا