تتواصل الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية المقبلة وسط حراك متسارع داخل أحزاب المعارضة، في مقابل استمرار حالة الجمود في مساعي الأحزاب العربية لتشكيل تحالفاتها الانتخابية، ما يثير تساؤلات بشأن تأثير ذلك على نسبة المشاركة وثقة الناخبين.
قال أستاذ العلوم السياسية د. سليم بريك إن الانتخابات التمهيدية لحزب "الديمقراطيين" أظهرت مستوى مرتفعًا من المشاركة، معتبراً أن نسبة التصويت العالية تعكس حالة تجنّد داخل الشارع اليساري، ولا سيما بين المعارضين لخطة التعديلات القضائية.
وأشار إلى أن دمج حزبي العمل وميرتس جاء متأخرًا، وكان من المفترض أن يتم قبل الانتخابات السابقة، مضيفًا أن القائمة الجديدة تضم شخصيات برلمانية وميدانية بارزة، وهو ما يعكس تنوعًا داخل الحزب وقدرته على استقطاب شرائح مختلفة.
ويرى بريك أن استطلاعات الرأي الحالية تشير إلى صعوبة عودة الائتلاف الحاكم بتشكيلته الحالية، لكنه أكد في المقابل أن معسكر المعارضة سيواجه صعوبة أيضًا في تشكيل حكومة من دون دعم الأحزاب العربية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" ، على إذاعة الشمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يراهن على منع المعارضة من الوصول إلى أغلبية تتيح لها تشكيل حكومة، مشيرًا إلى أن هدفه الأساسي هو الحفاظ على تماسك كتلته أكثر من تصدر حزبه منفردًا لنتائج الانتخابات.
وأشار إلى أن تشكيل حكومة أقلية قد يكون أحد السيناريوهات المطروحة إذا نجحت المعارضة في الحصول على نحو 60 مقعدًا، مستشهدًا بتجارب سياسية سابقة شهدتها إسرائيل.
وأضاف أن الحديث عن مطالبة بعض قادة المعارضة برئاسة الحكومة يدخل في إطار التفاوض السياسي أكثر من كونه يعكس موازين القوى الفعلية، معتبرًا أن استطلاعات الرأي تمنح الأفضلية حاليًا لـغادي آيزنكوت مقارنة بغيره من قادة المعارضة.
وانتقد بريك أداء الأحزاب العربية، معتبراً أن المفاوضات الجارية بينها لا تُدار بالشكل المطلوب، الأمر الذي ينعكس سلبًا على ثقة الجمهور العربي ويضعف الحافز للمشاركة في الانتخابات.
وقال إن تأخر التوصل إلى تفاهمات انتخابية، رغم اقتراب موعد الانتخابات، يمثل رسالة سلبية للناخبين، معتبراً أن الأحزاب العربية لم تستخلص العبر من نتائج الانتخابات السابقة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس