آخر الأخبار

بروفيسور محمد وتد لـ«بكرا»: إشراك الشاباك في مكافحة الجريمة المنظمة خطوة ضرورية ضمن إطار قانوني واضح

شارك
Photo by Liron Moldovan/FLASH90

قال بروفيسور محمد وتد، رئيس الكلية الأكاديمية رمات غان والمتخصص في القانون العام والدستوري، لـ"بكرا" إن قرار الحكومة إشراك جهاز الأمن العام «الشاباك» في مكافحة الجريمة المنظمة هو خطوة مهمة وضرورية، شرط أن يجري تطبيقها بصورة محددة ومنظمة، وألا يتحول الجهاز إلى بديل عن الشرطة أو إلى جهة تتولى مهامها اليومية.

وأوضح وتد أن تدخل الشاباك يجب أن يقتصر على منظمات الجريمة التي باتت تشكل خطرًا يتجاوز الجريمة الجنائية العادية، بعدما راكمت أسلحة متطورة، وأقامت شبكات مالية معقدة، ووسعت نفوذها داخل السلطات المحلية والمؤسسات العامة.

وأشار إلى أن الفصل التقليدي بين الجريمة المنظمة والإرهاب لم يعد واضحًا كما كان في السابق، لأن منظمات الجريمة تستخدم اليوم أساليب تقوم على بث الخوف واستعراض القوة، ولا تكتفي بتنفيذ جرائم قتل أو إطلاق نار. فهي تنشر تسجيلات للأسلحة والاعتداءات والتهديدات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بهدف ترهيب الجمهور وفرض نفوذها على المجتمع.

3 مجالات اساسية

وبحسب وتد، فإن مساهمة الشاباك يجب أن تتركز في ثلاثة مجالات أساسية. الأول هو مكافحة انتشار السلاح غير القانوني، خصوصًا الأسلحة المسروقة أو المهربة عبر الحدود، والتي تستخدم في جرائم القتل وقد تنتقل أيضًا بين منظمات الجريمة وجهات مسلحة أخرى.

أما المجال الثاني، فهو تعقب الأموال وغسلها، إذ تستخدم منظمات الجريمة شبكات مالية معقدة ووسائل رقمية حديثة لتحويل الأموال وإخفاء مصادرها. ويرى وتد أن لدى الشاباك قدرات استخباراتية وتكنولوجية يمكن أن تساعد في كشف هذه الشبكات والوصول إلى مصادر التمويل.

ويتعلق المجال الثالث بتغلغل منظمات الجريمة في السلطات المحلية، من خلال السيطرة على المناقصات العامة وابتزاز رؤساء السلطات وتحويل الأموال العامة إلى جهات إجرامية. وأكد وتد أن هذه الممارسات لا تشكل مجرد جرائم مالية، بل تمس بسيادة القانون وبعمل مؤسسات الدولة.

ليس فقط في المجتمع العربي

وشدد على أن الشاباك لا يستطيع ولا ينبغي له أن يعمل وحده في المجال المدني. فدوره، وفق وتد، يجب أن يتركز في جمع المعلومات الاستخباراتية واستخدام القدرات التكنولوجية، بينما تتولى الشرطة التحقيق وجمع الأدلة وتقديم لوائح الاتهام إلى المحاكم.

وأكد وتد أن مكافحة الجريمة المنظمة يجب ألا تقتصر على المجتمع العربي، رغم الخسائر الكبيرة التي يتكبدها نتيجة جرائم القتل. وقال إن الجريمة المنظمة تعمل داخل المجتمعين العربي واليهودي، وإن الدولة مطالبة بمواجهة جميع المنظمات الإجرامية من دون تمييز.

كما دعا إلى وضع إطار قانوني واضح لاستخدام الأدوات الاستخباراتية والتكنولوجية، مع رقابة قضائية تضمن حماية حياة المواطنين من جهة، والحفاظ على الحقوق والحريات من جهة أخرى.

وختم وتد بالقول إن الميزانيات وحدها لن تكون كافية إذا جرى استخدام الشاباك في مهام شرطية اعتيادية، مؤكدًا أن النجاح يتطلب توجيه الجهود نحو ضرب مصادر قوة منظمات الجريمة، وفي مقدمتها السلاح والمال والنفوذ داخل السلطات المحلية، إلى جانب مواجهة نشاطها الرقمي على شبكات التواصل الاجتماعي.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا