تكشف المعطيات الرسمية اتساع فجوة الحماية المدنية في عدد من المدن الإسرائيلية، مع استمرار آلاف العائلات في الاعتماد على الملاجئ العامة أو المشتركة، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية وتجدد الحديث عن جاهزية الجبهة الداخلية، خاصة في الأحياء القديمة التي تفتقر إلى الغرف الآمنة.
أكد نائب رئيس بلدية حيفا فاخر بيادسة، أن المعطيات الأخيرة تعكس أزمة تراكمت على مدار عقود، موضحًا أن الأحياء العربية والتاريخية بُنيت قبل فرض إلزامية الغرف الآمنة، فيما توقف لاحقًا إنشاء الملاجئ العامة، ما خلق فجوة كبيرة في مستوى الحماية.
وأشار بيادسة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إلى أن البلدية لجأت خلال الحرب الأخيرة إلى تجهيز مواقف سيارات ومدارس ومبانٍ عامة كمواقع للاحتماء، لكنها تبقى حلولًا مؤقتة لا تغني عن معالجة شاملة للأزمة.
وأوضح أن البلدية تعمل على إعداد مخططات لتجديد الأحياء القديمة، إلى جانب تسريع إجراءات ترخيص الغرف الآمنة، وإلزام المشاريع السكنية الجديدة بإقامة ملاجئ جماعية تخدم السكان.
ولفت إلى أن المشكلة لا تقتصر على المباني السكنية، بل تشمل عددًا كبيرًا من الحضانات والمؤسسات التعليمية التي تفتقر إلى أماكن محمية مطابقة للمعايير، ما فرض خلال فترات التصعيد حلولًا مؤقتة مثل تقسيم الطلاب إلى مجموعات.
وشدد على أن معالجة الأزمة تتطلب تدخلًا حكوميًا مباشرًا ورصد ميزانيات خاصة لتجديد الأحياء التاريخية، معتبرًا أن إمكانات البلدية وحدها غير كافية لسد فجوة تراكمت عبر سنوات طويلة.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس