يخوض الناشط السياسي والاجتماعي عايد بدير، ابن مدينة كفر قاسم، الانتخابات التمهيدية في حزب «الديموقراطيين»، ضمن 51 مرشحًا يتنافسون على مواقع قائمة الحزب لانتخابات الكنيست الـ26.
وفي حديثه لموقع «بكرا»، ركز بدير على ضرورة تحويل الحضور العربي داخل الحزب إلى قوة سياسية مؤثرة، تعمل على وضع قضايا المجتمع العربي في صلب البرنامج الحزبي، وليس الاكتفاء بتمثيل رمزي في القائمة.
وقال بدير إن ترشحه يأتي انطلاقًا من إيمانه بإمكان بناء شراكة عربية يهودية حقيقية، ترتكز على المساواة المدنية والديموقراطية والسلام، إلى جانب مواجهة التمييز والعنصرية والعمل على ضمان حقوق متساوية لجميع المواطنين.
قبل 20 عامًا
ويُعد بدير من الناشطين العرب القدامى في حزب «ميرتس»، إذ انضم إلى الحزب قبل نحو 20 عامًا، وتولى خلال السنوات الماضية إدارة المقر العربي للحزب. كما شغل سابقًا منصب نائب رئيس بلدية كفر قاسم ومسؤول ملف جودة البيئة في البلدية.
وعمل بدير مستشارًا لرئيسة «ميرتس» السابقة زهافا غلئون، كما عمل إلى جانب الوزير والنائب السابق عيساوي فريج، وتولى متابعة قضايا الجمهور والعلاقة مع الناخبين العرب. وسبق أن أدار نشاط الحزب وحملاته الانتخابية داخل المجتمع العربي.
ويحمل بدير درجة الماجستير، ويقدم نفسه بوصفه ناشطًا عامًا يعمل من أجل المساواة والديموقراطية والسلام وتعزيز الشراكة العربية اليهودية. ويضع هذه القضايا في مركز حملته لانتخابات «الديموقراطيين».
وقال بدير لـ«بكرا» إن المجتمع العربي يحتاج إلى ممثلين يعرفون قضاياه من الميدان، ويملكون خبرة في العمل الحزبي والبلدي والجماهيري، مؤكدًا أن المشاركة السياسية يجب أن تقود إلى تأثير فعلي في القرارات والميزانيات والسياسات العامة.
العنف والجريمة
ويركز بدير في نشاطه العام على قضايا العنف والجريمة في المجتمع العربي، والمساواة في توزيع الموارد، وتعزيز الحكم المحلي، إلى جانب الدفاع عن الديموقراطية وحرية التعبير وإنهاء الحرب والدفع نحو مسار سياسي.
وكان بدير قد شارك خلال السنوات الأخيرة في احتجاجات ونشاطات جماهيرية ضد استفحال الجريمة، وحذر من عجز الحكومة عن توفير الأمن الشخصي للمواطنين العرب. كما شارك في الحراك المطالب بحماية الديموقراطية وإنهاء الحرب وتغيير السياسات الحكومية تجاه المجتمع العربي.
وفي انتخابات «ميرتس» الداخلية عام 2022، حل بدير في المرتبة العاشرة، وكان واحدًا من أربعة مرشحين عرب وصلوا إلى المواقع العشرة الأولى في نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب.
ويخوض بدير المنافسة الحالية بعد اندماج «ميرتس» وحزب العمل ضمن إطار «الديموقراطيين» برئاسة يائير غولان. ويرى أن الإطار الجديد يشكل فرصة لبناء معسكر سياسي واسع، لكنه يؤكد أن نجاحه داخل المجتمع العربي يتطلب التزامًا واضحًا بالمساواة وبمكافحة الجريمة والتمييز، وضمان وجود عربي مؤثر في المواقع المتقدمة.
ضمان موقع متقدم لعربي
وتشير نتائج استطلاع نُشرت قبيل الانتخابات الداخلية إلى وجود تأييد واسع داخل المجتمع العربي لفكرة الاندماج في مشروع سياسي مشترك، وإلى مطالبة غالبية المشاركين بضمان مرشح عربي في موقع متقدم. وحل بدير بين أبرز المرشحين الذين اعتبرهم المشاركون قادرين على تعزيز قوة الحزب في المجتمع العربي.
ويشارك في انتخابات الحزب نحو 8500 منتسب عربي، فيما يتنافس عدد من المرشحين العرب على مواقع القائمة. ويأمل بدير أن تنعكس هذه المشاركة في نسبة التصويت وفي ترتيب المرشحين، وأن تمنح المجتمع العربي صوتًا واضحًا داخل مؤسسات الحزب وفي قائمته المقبلة للكنيست.
وختم بدير حديثه لـ«بكرا» بالتأكيد أن الشراكة لا تتحقق عبر الشعارات، بل من خلال تمثيل متساوٍ، ونضال مشترك ضد العنصرية والعنف، والعمل على بناء مستقبل يقوم على السلام والأمن والمساواة للجميع.
المصدر:
بكرا