آخر الأخبار

حرب إعلامية بين نتنياهو وآيزنكوت تعيد العرب وحدود الشراكة السياسية إلى قلب الصراع

شارك





Photo by Hadas Parush/Flash90

تصاعدت حدة المواجهة الإعلامية بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ورئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت، على خلفية الجدل بشأن إشراك الأحزاب العربية في الائتلافات الحكومية المقبلة، والشروط التي يضعها كل طرف أمام المشاركة السياسية للعرب.

وبدأت المواجهة بعد نشر نتنياهو مقطع فيديو اتهم فيه آيزنكوت بالمساواة بين رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس والناشط الإعلامي يوسف حداد، معتبرا أن هذا الموقف يهدف إلى تمهيد الطريق أمام شراكة سياسية مستقبلية مع حزب عربي.

ورد آيزنكوت بهجوم حاد على نتنياهو، واتهمه باستخدام «آلة ضجيج كاذبة» لصرف الأنظار عن قانون التجنيد ومسؤوليته عن إخفاق السابع من أكتوبر.

وقال آيزنكوت إن «أغلبية صهيونية واضحة» ستستبدل نتنياهو عبر صناديق الاقتراع، مؤكدا أن الحملات الإعلامية التي يقودها رئيس الحكومة لن تغير مواقفه السياسية.

ورفض آيزنكوت الاتهامات الموجهة إليه، وحدد شروطه لأي شراكة سياسية مستقبلية، وفي مقدمتها الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، والإقرار بواجب الخدمة على الجميع.

كما أشاد بيوسف حداد، ووصفه بأنه مقاتل يستحق التقدير ونموذج للشراكة بين اليهود والعرب، مشيرا إلى أنه يمثل، من وجهة نظره، المواطنين العرب المستعدين لقبول هذه الشروط.

العرب في لب الحملات الإعلامية

وتكشف المواجهة بين نتنياهو وآيزنكوت أن مشاركة العرب في الحياة السياسية الإسرائيلية ما زالت تخضع لشروط الهوية والولاء والخدمة، وأن النقاش لا يدور حول حق المشاركة بحد ذاته، بل حول نوع العربي المقبول كشريك سياسي.

كما يعكس الهجوم على منصور عباس استمرار استخدام الأحزاب العربية أداة في الحملات الانتخابية، إذ يسعى نتنياهو إلى تحذير ناخبي اليمين من قيام حكومة تعتمد على دعم عربي، بينما يحاول آيزنكوت رسم حدود تتيح التعاون مع شخصيات وقوى عربية تقبل بالشروط التي تضعها الأحزاب الصهيونية.

وبذلك تحولت المواجهة من خلاف شخصي بين نتنياهو وآيزنكوت إلى صراع أوسع بشأن مكانة المواطنين العرب، وحدود مشاركتهم في الحكم، والمعايير التي تفرضها الأحزاب الإسرائيلية لمنحهم شرعية سياسية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا