اندلع حريق واسع النطاق في منطقة كدوميم شمالي الضفة الغربية، قبل أن يمتد إلى البؤرة الاستيطانية "حفات غلعاد"، حيث أتت النيران على أكثر من عشرة منازل وعدد من المركبات، فيما تضررت شاحنة إطفاء كانت تشارك في عمليات السيطرة على الحريق.
قررت الشرطة، بالتنسيق مع سلطة الإطفاء والإنقاذ، إخلاء البؤرة الاستيطانية بشكل كامل حفاظًا على سلامة السكان، بينما أُغلق شارع 55 لتسهيل عمليات الإخلاء وتمكين فرق الطوارئ من الوصول السريع إلى المنطقة. هذا الإجراء جاء بعد اتساع رقعة النيران وصعوبة السيطرة عليها في الساعات الأولى من اندلاعها.
تواصل طواقم الإطفاء جهودها المكثفة للسيطرة على الحريق، مستخدمة معدات متقدمة وطائرات إخماد، في محاولة لمنع امتداد النيران إلى مناطق إضافية. ورغم الصعوبات الميدانية الناتجة عن الرياح الجافة وارتفاع درجات الحرارة، أكدت فرق الطوارئ أن العمل جارٍ على مدار الساعة للحد من الأضرار.
سُجلت عدة إصابات نتيجة استنشاق الدخان الكثيف، إلا أن هذه الحالات لم تستدعِ نقل المصابين إلى المستشفيات، حيث تلقوا العلاج الميداني من الطواقم الطبية المنتشرة في الموقع. وأكدت مصادر طبية أن الوضع الصحي للمصابين مستقر، وأن معظم الحالات كانت طفيفة.
الحريق ألحق خسائر كبيرة، إذ دُمّر أكثر من عشرة منازل بشكل شبه كامل، إضافة إلى احتراق عدد من المركبات الخاصة، فيما تضررت شاحنة إطفاء كانت تعمل في الموقع. وتُقدّر الخسائر المادية بمبالغ كبيرة، وسط مخاوف من أن تتفاقم الأضرار إذا لم تتم السيطرة الكاملة على النيران قريبًا.
وفي بيان مقتضب، قالت سلطة الإطفاء والإنقاذ: "نواجه واحدًا من أكبر الحرائق في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وقد تم اتخاذ قرار بإخلاء البؤرة الاستيطانية حفاظًا على الأرواح. فرقنا تعمل بمساندة الطائرات على السيطرة على النيران، ونطلب من السكان التعاون الكامل مع التعليمات الأمنية."
الحريق في كدوميم وحفات غلعاد يعكس حجم التحديات التي تواجه فرق الطوارئ في التعامل مع الكوارث الطبيعية، خصوصًا في ظل الظروف الجوية الحارة والجافة التي تزيد من سرعة انتشار النيران، ومع استمرار الجهود الميدانية، يبقى الأمل معقودًا على السيطرة الكاملة على الحريق خلال الساعات المقبلة، لتفادي مزيد من الخسائر البشرية والمادية.إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس