في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بلدية الناصرة - الصفحة الرسمية
نحو تخطيط هيكلي يضع الإنسان والأسرة في المركز، ويحوّل احتياجات السكان إلى أولويات عملية لتطوير المدينة.
أبرز نتائج الاستطلاع:
· شارك في الاستطلاع الإلكتروني 982 شخصًا، بينهم 924 من سكان الناصرة والبقية من نوف هجليل والمنطقة.
· 64٪ قيّموا جودة الحياة بأنها سيئة أو سيئة للغاية.
· 82٪ اختاروا تعزيز الأمان الشخصي والمجتمعي ضمن أولويات تحسين وتطوير المدينة.
· 61٪ اختاروا تحسين الوضع البيئي وجمع النفايات.
· 49٪ اختاروا زيادة المساحات العامة والخضراء المصانة.
· 74٪ يريدون حديقة أو مساحة خضراء قرب البيت.
· 68٪ يريدون مكانًا آمنًا لنشاط الأطفال.
· 95٪ يرون أن المساحات العامة غير متاحة أو متاحة بصورة محدودة.
· المجال الاقتصادي الأكثر اختيارًا هو تطوير السياحة في البلدة القديمة والسوق، يليه الابتكار والهايتك ثم الثقافة والترفيه.
كشفت نتائج استطلاع الجمهور الذي أُجري ضمن مشروع "تخطيط الناصرة 2026" عن حاجة واضحة إلى تحسين جودة الحياة اليومية في المدينة، ولا سيما في مجالات المساحات العامة والخضراء، والنظافة والبيئة، والأمان الشخصي، والتنقل بين الأحياء. وفي الوقت نفسه، ترسم النتائج خريطة عملية للأولويات التي يرى السكان أنها قادرة على إحداث تغيير ملموس، وتعزيز حصانة الناصرة ومكانتها المركزية الثقافية والاقتصادية.
أجرى طاقم التخطيط الاجتماعي الاستطلاع في إطار إعداد وثيقة تخطيطية شاملة للناصرة، يقودها قسم الهندسة في بلدية الناصرة بالتعاون مع مديرية التخطيط وطاقم متعدّد التخصصات.
شارك في الاستطلاع الإلكتروني 982 شخصًا، بينهم 924 يسكنون حاليًا داخل حدود المدينة، إلى جانب مشاركين يسكنون في نوف هجليل وبلدات مجاورة ويرتبطون بالناصرة اجتماعيًا أو مهنيًا.
ويمثّل الاستطلاع الخطوة الأولى في مسار أوسع للتخطيط الاجتماعي وإشراك الجمهور. وستتبعه لقاءات ميدانية في الأحياء، ومجموعات تركيز، ومقابلات مع السكان والمهنيين، وعمل لجنة مهنية مجتمعية استشارية، بهدف إدخال المعرفة المحلية وتجارب الحياة اليومية إلى صُلب عملية التخطيط.
جودة الحياة: من تشخيص الواقع إلى تحديد اتجاه التغيير
أظهرت النتائج أنّ 64% تقريبًا من المشاركين وصفوا جودة الحياة في الناصرة بأنها سيئة أو سيئة للغاية، مقابل 21% وصفوها بالمتوسطة، ونحو 15% قيّموها بالجيدة أو أفضل. لا تعكس هذه النتيجة تقييمًا عامًا فحسب، بل ترتبط بمجموعة من الظروف اليومية التي تتكرر في إجابات السكان: الشعور بالأمان، ونقص الأماكن العامة المتاحة، وضعف النظافة والصيانة، وصعوبات التنقل، والضغط الذي تسببه حركة السير وكثافة البناء.
لكن أهمية الاستطلاع لا تكمن في قياس مستوى الرضا فقط، بل في الكشف عن العناصر التي يرى السكان أن تحسينها قد يعيد بناء جودة الحياة. فالإجابات تشير إلى أن المطالبة بالتطوير لا تقتصر على إضافة المباني والوحدات السكنية، وإنما تبدأ بالبيئة المحيطة بالبيت، وبقدرة الأطفال والعائلات على استخدام المدينة بصورة آمنة ومريحة.
فعندما سُئل المشاركون عن أهم المرافق التي يرغبون في وجودها بالقرب من منازلهم، اختار 74% تقريبًا الحدائق والمناطق الخضراء، و68% مكانًا آمنًا للعب الأطفال، بينما اختار 64% مواقف السيارات. في المقابل، اختار 6% فقط إمكانية توسيع البيت بإضافة غرفة جديدة.
وتشير هذه النتائج إلى أن احتياجات السكن لا تُقاس بمساحة البيت وحدها، بل بنوعية المحيط السكني، وتوافر الحديقة، والملعب، والرصيف، ومكان اللقاء، والوصول الآمن إلى الخدمات. وبذلك تصبح المساحة العامة جزءًا من الرعاية الاجتماعية ودعم العائلات، وليست عنصرًا تجميليًا يضاف إلى التخطيط بعد الانتهاء منه.
الفضاء العام يبدأ بالأمان والصيانة
برز الأمان الشخصي والمجتمعي بوصفه الأولوية الأكثر حضورًا؛ إذ اختاره نحو 82% من المشاركين ضمن أهم ثلاثة مجالات مطلوب تحسينها. كما أفاد 91% بأنهم لا يشعرون بالأمان أو لا يشعرون به مطلقًا في المدينة.
وتؤثر هذه النتيجة مباشرة في استخدام الحدائق والشوارع والساحات، وفي قدرة الأطفال والنساء وكبار السن والعائلات على التحرك والالتقاء. لذلك، تتعامل رؤية "تخطيط الناصرة 2026" مع الأمان باعتباره قضية اجتماعية وتخطيطية أيضًا، تشمل الإضاءة، ووضوح الرؤية في الشوارع، والصيانة، والنشاط المتواصل في المساحات العامة، وتعزيز الانتماء والمسؤولية المجتمعية تجاه المكان.
كما أظهرت النتائج فجوة كبيرة في إتاحة المساحات العامة: وصف 63% تقريبًا هذه المساحات بأنها غير متاحة بالمرة، وقال 32% إنها متاحة بصورة محدودة. وإلى جانب ذلك، أفاد 68% بعدم وجود أي إدارة للمساحات المشتركة القريبة من مساكنهم، فيما وصف 19% إدارتها بأنها عشوائية وتؤدي أحيانًا إلى خلافات بين الجيران.
وتدعم هذه المعطيات التوجه الوارد في وثيقة الرؤية نحو تجديد المساحات السكنية المشتركة (الحويق)، وتحويلها من مناطق مهملة أو غير محددة المسؤولية إلى فضاءات اجتماعية محلية تتضمن مساحات خضراء ومرافق مجتمعية وحلولًا للحركة والمواقف.
البيئة والنظافة والتنقل: بنية أساسية لجودة الحياة
حلّ تحسين الوضع البيئي وجمع النفايات في المرتبة الثانية بين مجالات تطوير وتحسين المدينة، واختاره نحو 61% من المشاركين، فيما اختار 49% زيادة المساحات العامة والخضراء المُصانة. كما عبّر 60% عن رغبتهم في تحسين الوصول إلى المناطق الطبيعية المحيطة بالناصرة، مثل صفورية وجبل القفزة ومنطقة كفار هحورش.
وتنسجم هذه النتائج مع رؤية إنشاء "هيكل أخضر" يربط بين أحياء المدينة والمساحات الطبيعية المحيطة بها، ويشمل الأشجار والتظليل، والمسارات الخضراء، وتأهيل الأودية والمناطق المفتوحة، بما يوفر أماكن للراحة والمشي والنشاط العائلي، ويساعد في مواجهة الحرارة وإدارة مياه الأمطار.
ويظهر التنقل بوصفه جزءًا مكملًا لهذه الصورة. فالتخطيط للمواصلات لا يتعلق بالوصول من نقطة إلى أخرى فقط، بل بالوصول إلى المدرسة والعمل والحديقة والخدمات والبلدة القديمة. ولهذا تتضمن الرؤية تحسين المواصلات العامة والربط بين الأحياء، وتطوير شوارع أكثر ملاءمة للمشاة، والاستفادة من محطات القطار الخفيف، إلى جانب حلول مبتكرة تتلاءم مع طبوغرافية الناصرة، مثل المصاعد العامة والوسائل التي تربط بين مناسيب المدينة المختلفة.
البلدة القديمة: القلب الاجتماعي والثقافي ومحرك للتنمية
في المجال الاقتصادي، اختار 38% تقريبًا تطوير السياحة في البلدة القديمة والسوق باعتباره المجال الاقتصادي الأكثر ملاءمة لقدراتهم، يليه الهايتك والمبادرات والصناعات التكنولوجية الحديثة بنسبة 19%، ثم الترفيه والمطاعم والمهرجانات والفعاليات الثقافية بنسبة 16%.
وتظهر النتائج أن السكان لا يرون مستقبل الاقتصاد المحلي قائمًا على قطاع واحد، بل على مزيج من التراث والثقافة والسياحة والابتكار والمبادرات المحلية. وفي هذا السياق، تقترح وثيقة الرؤية التعامل مع البلدة القديمة باعتبارها "القلب النابض" للمدينة: مكانًا للسكن والحياة المجتمعية، وليس موقعًا سياحيًا منفصلًا عن احتياجات سكانه.
ويتطلب ذلك ترميم النسيج التاريخي، ودعم أصحاب العقارات والمصالح، وتشجيع مبادرات ثقافية وسياحية ومطاعم وضيافة محلية، وتحسين الوصول والمواقف والخدمات، وربط البلدة القديمة بالأحياء وبالمراكز الثقافية والتعليمية والاقتصادية الجديدة.
من الاستطلاع إلى التخطيط المشترك
تؤكد نتائج الاستطلاع المبادئ المركزية لوثيقة رؤية "تخطيط الناصرة 2026": تخطيط يضع رفاه الإنسان والأسرة والمجتمع في مركزه، ويعزز المساحات العامة، ويعيد إحياء البلدة القديمة، ويحسن المواصلات والبيئة، ويبني اقتصادًا متنوعًا يستند إلى تراث المدينة وثقافتها ورأس مالها البشري.
في المرحلة المقبلة، سيواصل طاقم التخطيط الاجتماعي لقاء السكان والمهنيين والمجموعات المجتمعية، من أجل تعميق فهم الاحتياجات المختلفة بين الأحياء والفئات العمرية والاجتماعية، وتحويل النتائج العامة إلى مبادئ وسياسات ومشروعات قابلة للتنفيذ.
د. عروة سويطات: "يكشف لنا الاستطلاع أولويات سكان الناصرة في تخطيط المدينة"
وقال د. عروة سويطات، رئيس طاقم التخطيط الاجتماعي: "لقد قمنا بهذا الاستطلاع الواسع النطاق على مستوى حجم المشاركة والعيّنة الكبيرة للمستَطلعين، لأن التخطيط الذي يضع الإنسان والمجتمع في المركز يجب أن يتأسّس على فهم معمّق للاحتياجات والتطلعات والأولويات للسكان بمختلف فئاتهم. بالإضافة إلى تأكيد العديد من المنطلقات التي افترضناها واستنتجناها من خلال بحثنا الاجتماعي-التخطيطي التمهيدي، وتحديدًا تشخيص هشاشة المدينة وتراجع جودة الحياة والأمان والحصانة المجتمعية والنفسية فيها، كشف لنا هذا الاستطلاع أيضًا العديد من الأمور التي تبرز أهمية تبني طرق تفكير وعمل جديدة ملائمة للناصرة والمجتمع العربيّ عمومًا، تختلف عن قواعد التخطيط العامّة في البلاد، وتحديدًا بما يتعلّق بالتجديد العمرانيّ إذ إنّ أولوية الناس هي تحسين جودة الحياة والمساحات الخضراء وملاعب الأطفال ومواقف السيارات وليس توسيع مساحة البيوت أو تكثيف السكن كما هي الحالة في التجديد العمراني السائد في البلاد. كذلك، فإن اختيار الجمهور العام بنسبة كبيرة لموضوع تطوير البلدة القديمة والسوق كمحرّك تنموي وأولوية للتطوير الاقتصاديّ (الذي يجب أن يكون متنوعًا ومبتكرًا) هو من أبرز نتائج الاستطلاع وتدمج بين التنمية وتعزيز الانتماء والنسيج الاجتماعي وتمكين السكان والبناء على نقاط قوّة المدينة كمدينة ذات موروث وهوية ثقافية واجتماعيّة ومكانة عالميّة".
مهندس البلدية أحمد جبارين: "إشراك الجمهور في التخطيط هو مسؤولية مهنية سنعكس إيجابيًا على بلورة الرؤية المستقبلية"
وعقّب أحمد جبارين مهندس بلدية الناصرة، قائلا: "من منطلق المسؤولية المهنية والإنسانية للنهوض بتخطيط وتنظيم مدينتنا الحبيبة الناصرة، فقد وضعت أمام عيني أهمية إشراك الجمهور بمراحل إعداد التخطيط الجديد للمدينة، والذي يعدّ الأول من نوعه في مجتمعنا العربي، من حيث النوعية والتركيبة والتفاعل المجتمعي مع السلطة المحلية ومديرية التخطيط واللجنة اللوائية للتنظيم والبناء، وبتمويل مقتطع من قرار الحكومة 550 للتطوير الاقتصادي للمجتمع العربي، وبقيادة المخططين الأكفاء من نخبة المخططين العرب د. عروة سويطات، والمستشار إياد برغوثي، الذين نعتز بهم وبمهنيتهم وأدائهم الاستثنائي بفعاليات إشراك الجمهور والاستطلاعات وتحليلها العلمي المتطور، بما ينعكس إيجابًا على إنجاح التخطيط، وبلورة الرؤية المستقبلية المرجوة منه".
"يضع هذا التخطيط تصوّرًا لتطوير كافة مناحي الحياة؛ من حيث الاستعمالات المختلفة وكيفية دعم وتدعيم مكانة المدينة وتحسين جودة الحياة في كافة المجالات. سوف نعمل على استمرارية التعاون والمشاركة الفعّالة مع سكان المدينة للاستفادة القصوى من مجمل المخططات المستقبلية لضمان كرامة الانسان ومسكنه. أودّ أن أشكر كلّ من لبّى دعوتنا وشارك بالاستطلاع والفعاليات المختلفة لإشراك الجمهور، وكذلك طاقم التخطيط واللجنة التوجيهية، ومدراء الدوائر والأقسام في البلدية، وأخصّ بالشكر السيدة منار زعبي، مديرة مكتب مهندس البلدية، والسيد بهاء إغبارية، محاسب البلدية، والسيدة هيفاء أسدي، مديرة دائرة تحسين منظر المدينة، والسيد خالد بطو مدير دائرة الثقافة والرياضة والشباب، والسيد ربيع زعبي، مساعد المديرة العامة، والسيد عز الدين الفاهوم، رئيس نقابة المستخدمين، والسيد رافع مصاروة ومحمد مصلح من قسم الحوسبة".
ويدعو طاقم "تخطيط الناصرة 2026" سكان المدينة إلى المشاركة في اللقاءات وورش العمل ومجموعات التركيز المقبلة. فالتخطيط الهيكلي الجديد لا يقتصر على تنظيم البناء واستعمالات الأرض، بل يحدد شكل الحياة في الناصرة للسنوات المقبلة، ومشاركة السكان عنصر أساسي في ضمان أن يعكس التخطيط احتياجاتهم وتجاربهم وتطلعاتهم إلى مدينة آمنة، خضراء، متصلة، مزدهرة وجديرة بأهلها. عرض أقل
المصدر:
بكرا