آخر الأخبار

عوفر دغان لـبكرا: اقتطاع 496.9 مليون شيكل من ميزانيات المجتمع العربي سيقوي منظمات الجريمة

شارك
Photo by Yonatan Sindel/Flash90

قال عوفر دغان، المدير العام المشارك لجمعية "سيكوي أفق"، إن قرار الحكومة اقتطاع 496.9 مليون شيكل من الميزانيات المخصصة للمجتمع العربي وتحويلها إلى جهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة، يشكل ضربة عميقة لمحركات التطوير والنمو في البلدات العربية.

وأضاف دغان في حديث لـ"بكرا" أن القرار سيؤدي إلى إضعاف البنى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمع العربي، محذرًا من أن تقليص هذه الموارد قد يهيئ ظروفًا تساعد منظمات الجريمة على مواصلة التوسع.

وجاءت تصريحاته بعد مصادقة الحكومة على تحويل مئات ملايين الشواكل من ميزانيات المجتمع العربي إلى الأجهزة الأمنية، ضمن خطة معلنة لمواجهة الجريمة المنظمة والعنف.

وقال دغان: "هذا القرار يمثل إضعافًا حادًا للبنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع العربي، وسيخلق أرضًا خصبة لاستمرار نمو منظمات الجريمة".

وأوضح أن التعامل مع الجريمة يحتاج إلى الجمع بين تطبيق القانون بصورة حازمة والاستثمار في الأسباب العميقة التي تؤدي إلى انتشارها، وعلى رأسها الفقر، ونقص فرص العمل، وضعف الخدمات العامة، وتراجع برامج التعليم والثقافة والتنمية المحلية.

وحذر من أن تمويل النشاط الأمني عبر اقتطاع ميزانيات التطوير يضرب الأدوات التي يفترض أن تمنع انخراط الشبان في الجريمة، بدل أن يعالج المشكلة من جذورها.

ودعا دغان أعضاء لجنة المالية في الكنيست إلى استخدام صلاحياتهم لمنع الجزء الأكبر من الاقتطاعات، وعدم المصادقة على نقل الأموال بالصورة التي أقرتها الحكومة.

وقال إن للجنة المالية صلاحية رفض قسم كبير من التقليصات الواردة في القرار، مطالبًا أعضاء اللجنة بعدم تمريرها.

مخاوف من توسيع دور الشاباك

وتطرق دغان إلى توسيع صلاحيات الشاباك وتدخله في قضايا الجريمة داخل المجتمع العربي، معتبرًا أن الخطوة تثير أسئلة قانونية وأخلاقية ثقيلة.

وأوضح أن الشاباك يستخدم أدوات استثنائية تختلف عن وسائل عمل الشرطة، وأن بعض هذه الأدوات لا يخضع للمستوى نفسه من الرقابة والشفافية والضمانات المتعلقة بحقوق المواطنين.

وقال إن توسيع تدخل جهاز أمني في قضايا تخص جمهورًا مدنيًا يثير مخاوف من استخدام وسائل قد تؤدي إلى مس واسع بحقوق الإنسان.

وأضاف أن أجهزة الشرطة تخضع لقواعد رقابة وشفافية تختلف عن تلك التي تحكم عمل الشاباك، ما يستوجب نقاشًا عامًا وقانونيًا قبل منحه دورًا أوسع في قضايا جنائية مدنية.

وأكد دغان أن مكافحة الجريمة في المجتمع العربي لا يمكن أن تعتمد على الأدوات الأمنية وحدها، بل تتطلب حماية ميزانيات السلطات المحلية، والتعليم، والتشغيل، والثقافة، والتخطيط، وتطوير المناطق الصناعية والخدمات الاجتماعية.

واختتم بالقول إن إضعاف هذه المجالات سيزيد هشاشة المجتمع العربي ويعمق الأزمات التي تستفيد منها منظمات الجريمة، بدل تقليص نفوذها.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا