أقرت اللجنة الوزارية المختصة بشؤون جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) منح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حماية أمنية مدى الحياة، كما صادقت على توفير الحماية لزوجته سارة طوال فترة حياته، فيما تقرر منح أبنائه حماية أمنية لمدة خمس سنوات بعد انتهاء ولايته، وذلك استنادًا إلى توصية قدمها رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني، وسط تقديرات أمنية تشير إلى استمرار مستوى التهديد المرتفع الذي يواجهه نتنياهو وعائلته.
ويأتي القرار في إطار مراجعة أجرتها الجهات الأمنية لمستوى المخاطر التي قد يتعرض لها كبار المسؤولين الحاليين والسابقين، في ظل المتغيرات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، وما رافقها من تقديرات تتعلق باحتمال تعرض شخصيات سياسية بارزة لتهديدات مستقبلية.
وبحسب المعطيات المتداولة، وافقت اللجنة الوزارية بالإجماع على التوصية التي رفعها رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، والتي أوصت بالإبقاء على الحماية الأمنية لنتنياهو بصورة دائمة.
وجاءت المصادقة بعد سلسلة من المداولات التي تناولت مستوى المخاطر الأمنية المحيطة برئيس الحكومة وأفراد أسرته، إضافة إلى دراسة السيناريوهات المحتملة التي قد تستوجب استمرار الحماية حتى بعد انتهاء ولايته الرسمية.
وأفادت التقارير بأن أعضاء اللجنة لم يختلفوا بشأن منح نتنياهو حماية دائمة، معتبرين أن التقديرات الأمنية الحالية تبرر اتخاذ هذا القرار.
ولم يقتصر القرار على رئيس الحكومة، بل شمل أيضًا أفراد عائلته، حيث تقرر أن تستمر الحماية الأمنية لزوجته سارة طوال حياة نتنياهو، مع الإبقاء على إمكانية إعادة تقييم هذا القرار مستقبلاً إذا استدعت الظروف الأمنية ذلك.
أما بالنسبة لأبنائه، فقد ناقشت اللجنة عدة خيارات تتعلق بمدة الحماية بعد انتهاء ولاية والدهم، من بينها اعتماد نظام تمديد سنوي يخضع لتقييم أمني دوري، وفي نهاية النقاشات، استقر الرأي على منحهم حماية أمنية لمدة خمس سنوات عقب انتهاء ولاية نتنياهو، باعتبارها المدة التي رأت الجهات الأمنية أنها تتناسب مع مستوى المخاطر الحالي.
وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن مسؤولين أمنيين خلصوا، خلال تقييمات أجريت مؤخرًا، إلى أن نتنياهو وأفراد عائلته يواجهون مستوى مرتفعًا من التهديدات، وهو ما دفع إلى التوصية باستمرار الإجراءات الأمنية لفترات طويلة.
ووفقًا لما نقلته الصحيفة، فإن هذه التقديرات تستند إلى احتمالات تعرض نتنياهو لمحاولات انتقام بسبب العمليات العسكرية والاغتيالات التي نُفذت خلال فترة الحرب، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية عاملًا يستوجب الحفاظ على مستوى مرتفع من الحماية.
كما أشارت التقييمات إلى أن طبيعة التهديدات الحالية تختلف عن الظروف التي كانت سائدة في فترات سابقة، ما دفع الجهات المختصة إلى اعتماد معايير جديدة في تحديد مستويات الحماية.
وذكرت مصادر في اللجنة الاستشارية، التي ترفع توصياتها إلى الوزراء، أن القرار استند إلى منظومة معايير تعتمد على مستوى التهديد الفعلي الذي يواجهه كل مسؤول، وليس على المنصب الذي شغله فقط.
وأوضحت المصادر أن نتنياهو هو الشخصية الوحيدة التي تنطبق عليها في الوقت الحالي أعلى درجات التهديد وفق التصنيف الأمني المعتمد، الأمر الذي برر منحه حماية دائمة، وأضافت أن هذه المعايير ستُطبق مستقبلًا على أي رئيس حكومة سابق أو حالي إذا خلصت الأجهزة الأمنية إلى أنه يواجه مستوى مماثلًا من المخاطر.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن اللجنة قررت تشكيل فريق عمل متخصص لدراسة مستوى التهديدات التي قد تطال عددًا من رؤساء الحكومات السابقين، ومن بين الأسماء التي سيشملها التقييم الأمني كل من نفتالي بينيت، ويائير لابيد، وإيهود أولمرت، وإيهود باراك، وذلك بهدف تحديد ما إذا كانت الظروف الأمنية تستدعي توفير إجراءات حماية إضافية لهم أو لأفراد عائلاتهم.
وأكدت المصادر أن هذه الدراسة ستعتمد على تقديرات محدثة للأجهزة الأمنية، بعيدًا عن مدة بقاء أي شخصية في منصب رئاسة الحكومة.
ويرى متابعون أن القرار يعكس توجهًا جديدًا في إدارة ملف حماية الشخصيات السياسية، يقوم على تقييم المخاطر بصورة مستمرة بدلاً من الاعتماد على قواعد ثابتة مرتبطة بالمنصب، كما يشير القرار إلى أن الأجهزة الأمنية تسعى إلى تطوير آليات مرنة تتيح تعديل مستويات الحماية تبعًا للتغيرات الأمنية، سواء بتمديدها أو تقليصها وفقًا للمعطيات الميدانية.
ويؤكد مختصون في الشؤون الأمنية أن مثل هذه القرارات غالبًا ما تخضع لمراجعات دورية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات لا تزال تحظى بحضور سياسي أو تواجه تهديدات مستمرة.
طالع أيضًا: أول تعليق لسارة نتنياهو على استهداف منزلها: محاولة لاغتيالي أنا وزوجي
وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن اللجنة الوزارية وافقت بالإجماع على توصية رئيس الشاباك دافيد زيني، بعد تقييمات أمنية خلصت إلى أن بنيامين نتنياهو وعائلته يواجهون مستوى مرتفعًا من التهديدات، كما أوضحت مصادر في اللجنة الاستشارية أن المعايير المعتمدة تقوم على تقدير مستوى الخطر لكل شخصية، مع إمكانية تطبيق الإجراءات نفسها على رؤساء حكومات آخرين إذا أظهرت التقييمات الأمنية أنهم يواجهون ظروفًا مماثلة، ويفتح القرار بابًا أمام إعادة النظر في آليات حماية كبار المسؤولين الحاليين والسابقين، في ضوء التقييمات الأمنية المتغيرة.
وبينما حصل بنيامين نتنياهو على حماية أمنية دائمة، تستعد الجهات المختصة لإجراء مراجعات مماثلة لعدد من رؤساء الحكومات السابقين، في إطار سياسة جديدة تستند إلى مستوى التهديدات الأمنية بدلاً من الاعتبارات المرتبطة بالمنصب وحده، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحماية مستقبلًا إذا استدعت الظروف ذلك.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس