آخر الأخبار

خرجت لتسلّم مخالفة ولم تعد: مقتل هاجر كبها يثير أسئلة حول أمان توقيف المركبات على هوامش الطرق

شارك

تحول إجراء مروري قصير على شارع 65 إلى مأساة أودت بحياة الشابة هاجر ناصر كبها، البالغة من العمر 20 عامًا، من بلدة عرعرة في منطقة وادي عارة.

وبحسب التفاصيل الأولية التي نشرتها الشرطة، لاحظ شرطي من دورية المرور هاجر وهي تستخدم الهاتف المحمول خلال القيادة، فطلب منها التوقف على هامش الطريق قرب مفرق وادي عارة.

ولأنها لم تكن تحمل وسيلة تثبت هويتها، طلب منها الشرطي الخروج من مركبتها والتوجه إلى دراجته النارية، من أجل التحقق من بياناتها عبر جهاز الشرطة.

وبعد إتمام عملية التعرف إليها، طلب منها العودة إلى سيارتها لتسلّم تقرير المخالفة.

لكن قبل أن تتمكن هاجر من دخول مركبتها، انحرفت سيارة كانت تمر في المكان عن مسارها لسبب لم يتضح بعد. وكادت السيارة تصيب الشرطي، ثم اصطدمت بمركبة هاجر ودهستها، ما أدى إلى مقتلها في المكان.

وأصيبت سائقة المركبة الأخرى بجروح طفيفة ونُقلت لتلقي العلاج، فيما فتح محققو حوادث الطرق في منطقة منشيه تحقيقًا في ظروف الحادث وأسباب انحراف السيارة.

وتعيد وفاة هاجر طرح مسألة الخطر الذي يواجه السائقون والمشاة عند الوقوف على هوامش الطرق السريعة.

هل مسموح؟!

وتؤكد السلطة الوطنية للأمان على الطرق أن التوقف على هامش الطريق يشكل خطرًا شديدًا، لأن المركبة أو الشخص الموجود على الهامش قد يتعرض لاصطدام قوي من مركبات عابرة.

وتوضح الهيئة الحكومية أن هامش الطريق مخصص لحالات الطوارئ التي تمنع مواصلة القيادة، وأن أي توقف لسبب آخر يجب أن يتم في مكان آمن، مثل موقف مخصص أو محطة وقود، متى كان ذلك ممكنًا.

كما تنص تعليمات رسمية منشورة للشرطة على أن توقيف المركبة يجب أن يتم بصورة آمنة وتحت سيطرة الشرطي، وفق الإجراء المعتمد لدى دوريات المرور.

ولا تتضمن المصادر الحكومية المنشورة التي جرى فحصها نصًا عامًا يمنع الشرطي منعًا مطلقًا من مطالبة السائق بالخروج من المركبة.

لذلك، لا يمكن في هذه المرحلة الجزم بأن طلب خروج هاجر من سيارتها شكّل مخالفة قانونية، قبل معرفة تفاصيل الموقع والإجراءات التي اتُخذت ونتائج التحقيق.

لكن الحادث يضع أمام المحققين أسئلة تتعلق بسلامة عملية التوقيف نفسها، ومنها مدى ملاءمة هامش الطريق لإتمام الفحص، والوقت الذي بقيت فيه هاجر خارج مركبتها، والإجراءات التي اتُخذت لحمايتها من حركة السيارات.

وتبقى الصورة الإنسانية للحادث هي الأكثر قسوة: شابة في العشرين من عمرها توقفت امتثالًا لتعليمات شرطي، وخرجت لإتمام إجراء كان يفترض أن ينتهي بتقرير مخالفة، لكنها قُتلت قبل أن تعود إلى سيارتها وتواصل طريقها.

غادرت هاجر منزلها في ذلك اليوم كسائقة شابة، وعادت إلى عائلتها خبرًا مؤلمًا، بينما بقي التحقيق مطالبًا بتحديد كيف تحولت دقائق على هامش الطريق إلى مأساة أنهت حياتها.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا