يشير تقرير يستند إلى نتائج استطلاع رأي شمل 320 مشاركًا من المجتمع العربي إلى انفتاح تجاه حزب الديمقراطيين: 80.6% ينظرون بإيجابية إلى دمج المجتمع العربي في مشروع سياسي مشترك،
مصدر الصورة
و79.4% يرغبون بوجود مرشح عربي في موقع مضمون على القائمة. ومن بين الأسماء التي تم فحصها، تصدّر أمير خنيفس قائمة المرشحين الأكثر قدرة على استقطاب الأصوات، يليه عايد بدير.
وكشف استطلاع رأي جديد أُجري في المجتمع العربي استعدادًا لانتخابات الكنيست، أن حزب الديمقراطيين يمتلك فرصة حقيقية لتوسيع قاعدة دعمه بين الناخبين العرب، شريطة أن يقدّم التزامًا واضحًا بمحاربة الجريمة والعنف، وتعزيز المساواة المدنية، ومناهضة التمييز، وضمان تمثيل عربي مؤثر وليس شكليًا.
وشمل الاستطلاع 320 مشاركًا عربيًا من عمر 18 عامًا فما فوق، وتم تنفيذه عبر عيّنة استندت إلى رسائل نصية هاتفية، من خلال معهد “رايك” المتخصص بأبحاث المجتمع العربي، بإدارة جبران غنادري. واستمرت عملية جمع البيانات أسبوعًا كاملًا، وانتهت في 14 تموز/يوليو 2026. وضم الاستبيان 18 سؤالًا تناولت نوايا التصويت، وأولويات الناخبين، والاندماج السياسي، والموقف من حزب الديمقراطيين، وتقييم عدد من المرشحين العرب المحتملين.
"كم ستبلغ نسبة التصويت؟"
ووفقًا لنتائج الاستطلاع، من المتوقع أن تتراوح نسبة التصويت في المجتمع العربي في الانتخابات المقبلة بين 53% و56%، وهو ما يعكس استعدادًا أكبر للمشاركة السياسية مقارنة بجولات انتخابية سابقة. إلا أن التقرير يشير إلى أن نسبة التصويت الفعلية ستتأثر بهوية المرشحين، وطبيعة العمل الميداني، والحملات الانتخابية التي ستقودها الأحزاب.
وبيّن الاستطلاع أن مكافحة الجريمة والعنف تشكل القضية الأكثر إلحاحًا لدى الجمهور العربي، إذ احتلت المرتبة الأولى سواء كعامل يشجع على المشاركة في الانتخابات أو كمعيار أساسي في اتخاذ قرار التصويت. وجاءت بعدها قضايا الإسكان، والتخطيط والبناء، والمساواة في الحقوق، وغلاء المعيشة، والصحة، والتعليم.
ومن أبرز النتائج أيضًا ما يتعلق بالانفتاح على الاندماج السياسي، إذ أيد 69.2% من المشاركين مشاركة أحزاب أو ممثلين عرب في الائتلاف الحكومي، مقابل 9.9% فقط عارضوا ذلك. كما أظهر المشاركون موقفًا إيجابيًا جدًا من توجه حزب الديمقراطيين نحو دمج المجتمع العربي، حيث أعرب 80.6% عن تأييدهم لهذه الخطوة، مقابل 6.3% فقط أبدوا موقفًا سلبيًا.
وفيما يتعلق بالانتخابات التمهيدية والتمثيل العربي في قائمة حزب الديمقراطيين، أظهرت النتائج وجود مطالبة واضحة بتمثيل حقيقي وليس رمزيًا فقط، إذ أكد 60% من المشاركين أنهم يريدون بشكل قاطع أن يُوضع المرشح العربي في موقع مضمون على القائمة، فيما أيد 19.4% إضافيون ذلك. وبذلك، فإن 79.4% من المستطلعين يرون أهمية كبيرة لوجود تمثيل عربي في موقع انتخابي واقعي يتيح التأثير الفعلي.
"استقطاب الأصوات في المجتمع العربي"
وعند سؤال المشاركين عن المرشح الأكثر قدرة على استقطاب الأصوات في المجتمع العربي من بين الأسماء التي شملها الاستطلاع، جاء أمير خنيفس في المرتبة الأولى بنسبة 13.7%، تلاه عايد بدير بنسبة 9.8%. وجاء بعدهما: سمية بشير بنسبة 7.1%، وعلي صلالحة بنسبة 4.4%، ونضال مصالحة بنسبة 3.3%، ثم إحسان خلايلة بنسبة 2%، وإيهاب شليان بنسبة 2%، وغالب سلامنة بنسبة 1.3%، ومالك بدر بنسبة 1.1%.
ويخلص الاستطلاع إلى أن مجرد وضع مرشح عربي أو درزي في قائمة حزب الديمقراطيين لا يكفي بحد ذاته، إذ يتوقع المجتمع العربي برنامجًا واضحًا لمكافحة الجريمة، ومواجهة التمييز، وتعزيز الشراكة العربية–اليهودية الحقيقية، والدفاع عن المساواة المدنية، إلى جانب منح المرشحين العرب مواقع متقدمة ومؤثرة في القائمة.
ويخلص التقرير إلى أن حزب الديمقراطيين يمتلك فرصة فعلية لتوسيع دعمه داخل المجتمع العربي، لكن ذلك مشروط بالجمع بين مرشحين معروفين ويتمتعون بالمصداقية الجماهيرية، وبين رسالة سياسية واضحة تقوم على التأثير، والمساواة، والشراكة الحقيقية. وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن أمير خنيفس وعايد بدير يبرزان في هذه المرحلة بوصفهما المرشحين الأكثر قدرة على تعزيز قوة الحزب بين الناخبين العرب.
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت