صادقت الحكومة الإسرائيلية على إشراك جهاز الأمن العام (الشاباك) في مكافحة الجريمة داخل المجتمع العربي، وذلك ضمن خطة تقضي بتحويل نحو 497 مليون شيكل من ميزانيات الخطة الخماسية 550 المخصصة لتطوير المجتمع العربي.
وبحسب الخطة، سيتم تخصيص نحو 364 مليون شيكل للشاباك لإنشاء وحدة متخصصة لمكافحة تهريب الأسلحة والاتجار بها، إلى جانب تعزيز قدراته الاستخباراتية والعملياتية في هذا المجال.
كما تقضي الخطة بتخصيص نحو 132 مليون شيكل للشرطة الإسرائيلية، بهدف إنشاء وحدة قطرية متخصصة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، تشمل إقامة منظومات تكنولوجية متطورة والتزوّد بوسائل عملياتية متقدمة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إشراك الشاباك في مكافحة الجريمة داخل المجتمع العربي، التي وصفها بأنها “آفة على مستوى الدولة”، يُعد “خطوة بالغة الأهمية وإنجازًا كبيرًا”.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تعزيز قدرات أجهزة الأمن لمواجهة منظمات الجريمة والحد من انتشار السلاح غير القانوني.
في المقابل، انتقدت مبادرات إبراهيم القرار، معتبرة أن تحويل مئات ملايين الشواكل من الخطة الخماسية 550 إلى الشاباك لا يمثل معالجة حقيقية للجريمة.
وقالت المبادرة، في بيان لها: “الحكومة تسحب مئات ملايين الشواكل من الخطة 550 وتُدخل جهاز الشاباك إلى المجتمع العربي. هذا ليس نضالًا ضد الجريمة، بل تحويل المواطنين إلى تهديد أمني.”
وأضافت: “الجريمة ليست إرهابًا، وبدلًا من توفير جهاز شرطة فاعل، وإجراء تحقيقات ناجعة، وتعزيز وسائل الوقاية المدنية، تختار الحكومة إضعاف المجتمع العربي والإضرار بالديمقراطية.”
ويأتي قرار الحكومة في ظل استمرار تصاعد جرائم القتل والعنف في البلدات العربية، وسط جدل واسع بين مؤيدي توسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية باعتبارها وسيلة لمواجهة منظمات الجريمة، ومعارضين يرون أن الحل يكمن في تعزيز عمل الشرطة، والاستثمار في البرامج الاجتماعية والاقتصادية والوقائية، بدلًا من توسيع دور الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الحياة المدنية.
المصدر:
الصّنارة