آخر الأخبار

هدم منشآت جنوب جنين وإخطارات تطال 10 منازل بالخليل

شارك

صعّدت القوات الإسرائيلية، صباح الأربعاء، من عمليات هدم المباني والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية، بعدما نفذت عمليات هدم طالت شققًا سكنية ومنشآت تجارية في بلدتي عنزة وعرابة جنوب مدينة جنين، بالتزامن مع تسليم إخطارات تقضي بهدم عشرة منازل ومنشآت زراعية ومنتزه في منطقة جنوب الخليل، في إطار إجراءات قالت مصادر محلية إنها ترتبط بخطط لتوسعة شبكة الطرق الاستيطانية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار عمليات إزالة المباني الفلسطينية في عدد من محافظات الضفة الغربية، وهو ما يثير مخاوف السكان من اتساع نطاق الهدم وتأثيره على الاستقرار المعيشي لعشرات العائلات، خاصة مع تزايد أعداد الإخطارات الصادرة بحق المنازل والمنشآت خلال الأشهر الأخيرة.

هدم بناية سكنية ومنشآت تجارية في عنزة


وبحسب مصادر محلية، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة عنزة جنوب جنين برفقة ثلاث جرافات عسكرية، وشرعت في تنفيذ عملية هدم لبناية تعود للمواطن حافظ أبو فياض، وتقع على الشارع الرئيسي في البلدة.


وتتكون البناية من ثلاثة طوابق، يضم الطابق الأرضي ثلاثة مخازن تجارية تحتوي على بضائع، بينما يضم الطابق الثاني شققًا سكنية غير مأهولة، في حين كان الطابق الثالث لا يزال قيد الإنشاء، وتبلغ مساحة كل طابق نحو 320 مترًا مربعًا.


وأشارت المصادر إلى أن عملية الهدم استمرت لساعات، وأدت إلى تدمير المبنى بالكامل، مخلفة خسائر مادية كبيرة لصاحبه، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمحال التجارية الموجودة داخله.

إغلاق طريق رئيسي وتوتر في محيط العملية


وتزامن تنفيذ عملية الهدم مع إغلاق شارع نابلس – جنين عند مفترق بلدة عنزة، حيث فرضت القوات الإسرائيلية قيودًا على حركة المركبات والمواطنين حتى انتهاء العملية، وأدى إغلاق الطريق إلى تعطيل حركة المرور لساعات، فيما شهدت المنطقة انتشارًا عسكريًا واسعًا لتأمين تنفيذ عملية الهدم ومنع اقتراب المواطنين من الموقع.


ويرى سكان محليون أن هذه الإجراءات انعكست بصورة مباشرة على الحركة التجارية والتنقل اليومي في المنطقة، خاصة أن الطريق يعد من المحاور الحيوية التي تربط عددًا من بلدات جنوب جنين.

هدم منشأة في عرابة واندلاع مواجهات


وعقب انتهاء العملية في عنزة، توجهت القوات الإسرائيلية إلى بلدة عرابة المجاورة، حيث نفذت عملية هدم لمغسلة سيارات تقع عند مدخل البلدة.


وأفادت مصادر محلية بأن عددًا من الأهالي تجمعوا في المكان احتجاجًا على عملية الهدم، الأمر الذي أدى إلى وقوع احتكاكات، استخدمت خلالها القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتواجدين، وأضافت المصادر أن عدداً من المواطنين تعرضوا للاختناق نتيجة استنشاق الغاز، فيما سادت حالة من التوتر في محيط البلدة خلال تنفيذ العملية.

إخطارات جديدة جنوب الخليل


وفي تطور متزامن، سلمت القوات الإسرائيلية إخطارات تقضي بهدم عشرة منازل وغرف زراعية، إلى جانب منتزه في خربتي حمصة وسوبا جنوب محافظة الخليل، وأكدت مصادر محلية أن الإخطارات شملت عددًا من المباني السكنية والمنشآت الزراعية القائمة في المنطقة، مشيرة إلى أن السكان باتوا مهددين بفقدان مساكنهم ومصادر رزقهم في حال تنفيذ أوامر الهدم.


وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مخطط لشق طريق يربط الشارع الاستيطاني رقم 35 بمنطقة طاروسا، وهو ما يستدعي إزالة عدد من المباني والمنشآت الواقعة على مسار المشروع.


مخاوف من توسع المشاريع الاستيطانية


وأوضحت المصادر المحلية أن مستوطنين شرعوا مؤخرًا بإقامة بؤرة استيطانية في منطقة طاروسا، بالتزامن مع استمرار الأعمال المرتبطة بتوسعة شبكة الطرق المؤدية إلى المستوطنات.


ويرى مختصون في شؤون الاستيطان أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الربط بين المستوطنات المقامة في المنطقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من التضييق على التجمعات الفلسطينية وتقليص المساحات المتاحة للبناء والتوسع العمراني.


كما يشير مراقبون إلى أن شق الطرق الجديدة غالبًا ما يترافق مع إصدار أوامر هدم أو مصادرة أراضٍ، بما ينعكس على الواقع الديموغرافي والعمراني في المناطق المستهدفة.

أرقام تعكس تصاعد عمليات الهدم


وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد ملحوظ في عمليات هدم المباني الفلسطينية منذ بداية عام 2026، حيث وثقت الهيئة تنفيذ 341 عملية هدم في مختلف مناطق الضفة الغربية.


وأسفرت هذه العمليات، وفق الهيئة، عن تدمير 740 منشأة بين منازل ومبانٍ سكنية وتجارية وزراعية، إضافة إلى تشريد 923 مواطنًا، بينهم 546 طفلًا، ما يعكس اتساع التأثيرات الإنسانية والاجتماعية لهذه الإجراءات.


كما سجلت الهيئة أكثر من 11 ألف اعتداء نفذتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري، شملت اقتحامات واعتداءات على الممتلكات والأراضي، إلى جانب عمليات هدم وإخطارات متكررة.


طالع أيضًا: القوات الإسرائيلية تهدم منازل في شقبا وتفجر آخر في نابلس


تداعيات إنسانية واقتصادية


ويرى مختصون أن استمرار عمليات الهدم يترك آثارًا إنسانية واقتصادية واسعة على الأسر الفلسطينية، إذ يفقد العديد من المواطنين مساكنهم أو مصادر دخلهم نتيجة إزالة المنشآت التجارية والزراعية.


كما تؤدي هذه العمليات إلى زيادة الأعباء الاجتماعية على العائلات المتضررة، التي تضطر إلى البحث عن بدائل للسكن أو إعادة بناء منشآتها في ظل ظروف معيشية صعبة، ويؤكد خبراء أن تكرار عمليات الهدم ينعكس كذلك على النشاط الاقتصادي المحلي، خاصة في البلدات التي تعتمد على المنشآت التجارية والزراعية كمصدر رئيسي للدخل.

وتأتي عمليات الهدم الأخيرة في عنزة وعرابة، إلى جانب الإخطارات التي طالت منازل ومنشآت جنوب الخليل، ضمن سلسلة من الإجراءات التي تشهدها الضفة الغربية منذ بداية العام، وسط استمرار المخاوف من اتساع نطاق إزالة المباني الفلسطينية وتأثير ذلك على السكان، وبينما يترقب أصحاب المنازل والمنشآت مصير ممتلكاتهم، تتواصل الدعوات لمتابعة أوضاع المناطق المتضررة وتقديم الدعم للعائلات التي تواجه خطر فقدان مساكنها ومصادر رزقها.


وأكدت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية هدمت منشآت سكنية وتجارية في بلدتي عنزة وعرابة جنوب جنين، وسلمت إخطارات بهدم عشرة منازل ومنشآت زراعية جنوب الخليل.


كما أوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن عمليات الهدم منذ مطلع عام 2026 أسفرت عن تدمير مئات المنشآت وتشريد مئات المواطنين، بينهم عدد كبير من الأطفال، في ظل استمرار الإجراءات التي تستهدف المباني والأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا