لا تدعوا التاريخ يكتب اننا اختلفنا
على المقاعد
بينما كان شعبنا ينتظر ان نرتقي
الى مستوى التحديات
*********
بقلم : غسان عبدالله
""""""""""""""""""""""
ثلاثة اشهر تقريبا بقي على نهاية هذه الحكومه والتي سجلت في تاريخها ابشع واقسى الصفحات حقدا وعنصرية وتمييزا في تعاملها مع ابناء وبنات شعبنا هنا في الداخل الفلسطيني.
بعد ثلاثة اشهر قد تتغير هذه الحكومه وقد تحل مكانها حكومة جديده لكن علينا ان نكون واقعيين فلا ننتظر منها وكانها حكومة خلاص او انقاذ ، او انها سوف تقضي على افة الجريمه والعنف بين ليلة وضحاها ولا نعقد الامال على فجر جديد وعهد فيه البشائر والمسرات !!
بل ربما تكون اقل سوءا وفيها مساحة اكبر للنضال والعمل والتأثير.
ويبقى السؤال هو ماذا فعلنا نحن ؟؟
اين نحن من حجم هذه التحديات وهي جسام التي تواجه شعبنا ؟؟
ثلاثة اشهر تفصلنا عن الانتخابات المقبله وما زالت قياداتنا السياسيه تتقوقع مكانها غارقة في الحسابات الضيقه تراوح في نفس المربع ، دون الاعلان وبوضوح وبصوت جهوري الاعلان عن تصاعد الدخان الابيض والاتفاق عن اعادة تشكيل القائمه المشتركه وان كانت حتى ثلاثيه ، للاسف حتى الان لا قائمه رباعيه ولا ثلاثيه.
يحتمل ان نبقى اسرى ورهينة للمصالح الحزبيه الضيقه ؟؟
لقد ان الاوان ان نترفع فوق كل الاعتبارات والخلافات
ان الاوان ان نضع هذه المحاصصه بعيدا ، وان نفهم ان قضيتنا ودماؤنا وجرحنا اكبر من عدد المقاعد ، وان معاناة شعبنا اكبر من اي مكسب حزبي ، المقاعد تتغير لكن قضيتنا تبقى ، التحالفات ايضا تتغير لكن مسؤوليتنا الوطنيه والاخلاقيه لا تتغير ولا تتبدل .
فلنضح من اجل ابناءنا ومستقبلنا ومن اجل مصلحة شعبنا .
هذه ليست انتخابات عاديه
هذه انتخابات وجوديه ومصيريه
ليتنازل الجميع خطوه من اجل ان يتقدم شعبنا خطوتين ، الواجب الوطني والاخلاقي وحتى الديني يفرض ويحتم علينا ان نتوحد لا ان نتفرق او نشتت ، الواجب الوطني يملي علينا ان نرص الصفوف وان نشحذ الهمم ونسد الخلل.
الناس سئمت الخلافات والمناكفات ، تريد قيادة ترتقي الى مستوى التحديات ، انها مرحله حاسمه لتتجلى فيها المسؤوليه والشجاعه ويؤخذ القرار .
فلا تدعوا التاريخ يكتب اننا اختلفنا على المقاعد بينما كان شعبنا ينتظر ان نرتقي الى مستوى التحديات.
المصدر:
كل العرب