آخر الأخبار

ذُهلتُ لكمية سرقات الملايين من الدولارات على يد رؤساء وزراء ووزراء ونواب في العراق

شارك

ذُهلتُ لكمية سرقات الملايين من الدولارات على يد رؤساء وزراء ووزراء ونواب في العراق
لا شك أن الفساد هو العدو الأكبر لأي دولة، لأنه يبدد ثرواتها، ويهدم مؤسساتها، ويحرم المواطنين من أبسط حقوقهم في الحياة الكريمة. وقد ذُهلتُ عندما قرأت عن حجم الأموال التي يُقال إنها تعرضت للنهب والاختلاس على أيدي مسؤولين كبار في العراق، من رؤساء وزراء سابقين، ووزراء، ونواب، ووكلاء وزارات، ومسؤولين في مواقع مختلفة.
إن ما يُتداول عن مبالغ هائلة تقدر بـ تريليونات الدولارات، إن ثبتت صحته بالأدلة والأحكام القضائية، فإنه يمثل كارثة وطنية بكل معنى الكلمة، لأن هذه الأموال هي ملك للشعب العراقي، وكان من المفترض أن تُنفق على بناء المدارس والمستشفيات والجامعات، وتطوير البنية التحتية، وتوفير فرص العمل، وتحسين الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن.
لقد عانى العراق على مدى سنوات طويلة من الحروب والإرهاب والأزمات الاقتصادية، وكان العراقيون يأملون أن تُستثمر ثروات بلادهم الهائلة في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية والازدهار. لكن الفساد، أينما وُجد، يقف عقبة أمام أي تقدم، ويقوض ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
ومن هنا، فإن أي حملة حكومية لمحاربة الفساد يجب أن تقوم على سيادة القانون، واستقلال القضاء، والشفافية الكاملة، بحيث يخضع جميع المتهمين للإجراءات القانونية العادلة، وتُسترد الأموال العامة إذا ثبت الاستيلاء عليها بطرق غير مشروعة، مع عدم استثناء أي شخص بسبب منصبه أو نفوذه.
كما أن مكافحة الفساد لا تقتصر على الاعتقالات والمحاكمات، بل تتطلب إصلاحا شاملاً لمؤسسات الدولة، وتعزيز أجهزة الرقابة والمحاسبة، وحماية المبلغين عن الفساد، وترسيخ ثقافة النزاهة في المجتمع، لأن الوقاية من الفساد لا تقل أهمية عن معاقبة الفاسدين.
إن الشعوب لا تنهض إلا عندما تُصان أموالها العامة، ويُحاسب كل من يعتدي عليها وفق القانون. فالدولة القوية هي التي يسود فيها العدل، و يشعر فيها المواطن أن المال العام أمانة مقدسة لا يجوز العبث بها.
نسأل الله أن يحفظ العراق وأهله، وأن يعينه على تجاوز التحديات، وأن يوفقه إلى بناء دولة يسودها الأمن والامان والعدل والنزاهة وتقيم علاقات سلام مع دول الجوار لان الحروب دمار للمجتمع واقتصاده وهذا الذي عانت منه العراق سابقا ، بما يحقق الخير والكرامة لجميع أبنائه.
الدكتور صالح نجيدات

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا