ذُهلتُ لكمية سرقات الملايين من الدولارات على يد رؤساء وزراء ووزراء ونواب في العراق
لا شك أن الفساد هو العدو الأكبر لأي دولة، لأنه يبدد ثرواتها، ويهدم مؤسساتها، ويحرم المواطنين من أبسط حقوقهم في الحياة الكريمة. وقد ذُهلتُ عندما قرأت عن حجم الأموال التي يُقال إنها تعرضت للنهب والاختلاس على أيدي مسؤولين كبار في العراق، من رؤساء وزراء سابقين، ووزراء، ونواب، ووكلاء وزارات، ومسؤولين في مواقع مختلفة.
لقد عانى العراق على مدى سنوات طويلة من الحروب والإرهاب والأزمات الاقتصادية، وكان العراقيون يأملون أن تُستثمر ثروات بلادهم الهائلة في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية والازدهار. لكن الفساد، أينما وُجد، يقف عقبة أمام أي تقدم، ويقوض ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
ومن هنا، فإن أي حملة حكومية لمحاربة الفساد يجب أن تقوم على سيادة القانون، واستقلال القضاء، والشفافية الكاملة، بحيث يخضع جميع المتهمين للإجراءات القانونية العادلة، وتُسترد الأموال العامة إذا ثبت الاستيلاء عليها بطرق غير مشروعة، مع عدم استثناء أي شخص بسبب منصبه أو نفوذه.
إن الشعوب لا تنهض إلا عندما تُصان أموالها العامة، ويُحاسب كل من يعتدي عليها وفق القانون. فالدولة القوية هي التي يسود فيها العدل، و يشعر فيها المواطن أن المال العام أمانة مقدسة لا يجوز العبث بها.
نسأل الله أن يحفظ العراق وأهله، وأن يعينه على تجاوز التحديات، وأن يوفقه إلى بناء دولة يسودها الأمن والامان والعدل والنزاهة وتقيم علاقات سلام مع دول الجوار لان الحروب دمار للمجتمع واقتصاده وهذا الذي عانت منه العراق سابقا ، بما يحقق الخير والكرامة لجميع أبنائه.
الدكتور صالح نجيدات
المصدر:
كل العرب