حذّرت المحامية إلزا بونية من جمعية حقوق المواطن، في حديث لـ"بكرا"، من تداعيات إشراك جهاز الأمن العام "الشاباك" في مكافحة الجريمة داخل المجتمع العربي، معتبرة أن الخطوة تمثل تجاوزاً واضحاً للصلاحيات التي يحددها القانون، وقد تؤدي إلى مسّ خطير بحقوق المواطنين العرب.
وقالت بونية إن الشاباك أُنشئ للتعامل مع التهديدات الأمنية، وليس لمعالجة الجرائم الجنائية المدنية، مشيرة إلى أن الجهاز يمتلك صلاحيات استثنائية، تشمل المراقبة السرية الواسعة والاعتقال الإداري ومنع المعتقلين من لقاء محاميهم. وأضافت أن استخدام هذه الأدوات في المجتمع العربي يطمس الحدود بين العمل الأمني والعمل الشرطي، ويفتح الباب أمام إخضاع جمهور مدني كامل لمراقبة أمنية واسعة.
الجريمة في المجتمع اليهودي
وأوضحت أن الجريمة المنظمة في المجتمع اليهودي تُعالج بواسطة الشرطة وأدوات إنفاذ القانون الجنائي، من دون إشراك أجهزة الأمن، ما يثير تساؤلات حول التعامل المختلف مع المواطنين العرب. واعتبرت أن الإصرار على إشراك الشاباك لا يقدم حلاً لأزمة الجريمة، بل يعكس استغلالاً سياسياً لمعاناة المجتمع العربي، بعد سنوات من تقاعس الشرطة عن مواجهة العنف والجريمة في البلدات العربية.
وجاءت تصريحات بونية بعد توجه عاجل قدمته جمعية حقوق المواطن إلى المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، ورئيس الشاباك دافيد زيني، ومفوض الشرطة داني ليفي، طالبت فيه بوقف مشاركة الشاباك في عملية مشتركة تنفذها الشرطة وجهات أخرى في منطقة الجليل، وتستهدف الجريمة الاقتصادية وحيازة السلاح والعنف في المجتمع العربي.
وأكدت الجمعية أن مكافحة الجريمة، مهما بلغت خطورتها، لا تندرج ضمن صلاحيات الشاباك، وأن معالجتها يجب أن تبقى من مسؤولية الشرطة، وفق القانون وتحت رقابة قضائية وجماهيرية. كما دعت إلى الاستثمار في الخدمات المدنية وتقليص الفجوات، بدلاً من توسيع صلاحيات جهاز أمني سري ضد أقلية تعاني من التمييز.
المصدر:
بكرا