في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نشرت وسائل اعلام عبرية أن خبراء في القانون الدستوري ومسؤولون سابقون في الخدمة العامة يعتقدون بأن "قانون الأساس: دراسة التوراة"، الذي جرى تخفيف صيغته
نتنياهو يتحدث خلال جلسة للحكومة - الفيديو للتوضيح فقط - تصوير: مكتب الصحافة الحكومي
اليوم (الخميس) وأُقر مساءً بالقراءتين الثانية والثالثة، يشكل "رشوة انتخابية واضحة".
وبحسب هؤلاء، وفق ما جاء في موقع واينت فإن القانون "فاسد"، ومن شأنه ترسيخ ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وتعزيز الدعم المالي الواسع للمجتمع الحريدي (اليهود المتدينين)، مما سيلحق ضررًا كبيرًا بجهود تحقيق المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية.
وقالوا: "سنّ قانون أساس فاسد يمزق المجتمع، ويضر بالجيش وعائلات الجنود، عشية خروج الكنيست إلى العطلة وقبيل الانتخابات، هو فضيحة."
كما رفضوا الادعاء بأن تخفيف صيغة القانون جعله مجرد "قانون إطار" أو "قانونًا تصريحيًا"، مشيرين إلى أن "قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته" عُرض في الماضي أيضًا على أنه قانون تصريحي، لكنه أصبح لاحقًا أساسًا لعدد كبير من الأحكام القضائية التاريخية والناشطة للمحكمة العليا.
وأضافوا: "لا يوجد شيء اسمه قانون أساس تصريحي. سنّ قانون أساس جديد هو حدث دستوري مفصلي في كل وقت، وبالأخص قبل الانتخابات وفي قضية مثيرة للجدل."
كما انتقدوا المستشارة القانونية للكنيست ساغيت أفيك، معتبرين أنه كان من المتوقع منها أن توضح للرأي العام المخاطر القانونية الكامنة في القانون، وأن تحذر من سن قوانين تخدم قطاعًا معينًا قبيل الانتخابات.
وأضافوا بحسب موقع واينت : "هناك أمور لا يجوز بيعها أو شراؤها، مثل السلطة، والإعفاء من الخدمة العسكرية، والمساواة في تحمل الأعباء. ومن أخطر الجرائم في القانون جريمة الرشوة الانتخابية، لأن السلطة لا تُشترى بل تُنال عبر الانتخابات."
ويرى الخبراء أن ما يجري في الكنيست هذه الأيام، قبيل الانتخابات، هو أقرب ما يكون إلى رشوة انتخابية، إذ يتهمون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود بدفع قانون أساس دراسة التوراة استجابةً لمطالب الأحزاب الحريدية، وهو قانون يمنح أساسًا قانونيًا لتحويل ميزانيات إضافية للمجتمع الحريدي، ويكرّس إعفاء عشرات الآلاف من الحريديم من الخدمة العسكرية.
وأضافوا وفق النشر في واينت "من أجل إطالة عمر الحكومة والحفاظ على تماسك معسكر نتنياهو، تبيع الحكومة ميزانية الدولة، وتضر بالمصالح الأمنية في وقت يحتاج فيه الجيش إلى المزيد من الجنود."
وفي وقت سابق اليوم، أعلن رئيس الائتلاف أوفير كاتس أنه توصل إلى تفاهم مع الأحزاب الحريدية يقضي بأن يكون "قانون أساس: دراسة التوراة" ذا طابع تصريحي فقط.
وأوضح أن البند الثاني من مشروع القانون، الذي كان يحدد آلية الموازنة بين القيم المختلفة، سيتم حذفه من النص.
وجاء هذا التعديل بعد أن أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأوفير كاتس لزعماء الأحزاب الحريدية أن القانون لن يتقدم إذا لم تُخفف صياغته.
ورغم ذلك، يرى منتقدو القانون أن الصيغة الجديدة لا تزال قد تساعد الحريديم في معركتهم القانونية ضد التجنيد الإجباري، لأنها تنص على أن دراسة التوراة تُعد "قيمة أساسية". وعندما تصل قضية التجنيد إلى المحكمة العليا، سيتمكن ممثلو الحريديم من الادعاء بأن قيمة دراسة التوراة تعادل في مكانتها قيمة المساواة، وهو ما قد يؤثر في قرارات المحكمة مستقبلاً.
المصدر:
بانيت