في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، مساء الأربعاء، بدء موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين، مؤكدة أن العمليات تستهدف تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، فيما توعدت إيران برد حازم وحذرت من مزيد من التصعيد.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان، إن الضربات نُفذت “بتوجيه من القائد الأعلى”، مؤكدة أن الولايات المتحدة تحمل إيران مسؤولية ما وصفته بـ”الاعتداءات غير المبررة” التي استهدفت سفنًا تجارية وطواقم مدنية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي قوله إن الضربات التي تُنفذ خلال الليلة الحالية أوسع نطاقًا وأكثر كثافة من الهجمات التي نُفذت الليلة الماضية، في إشارة إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية والأهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وتزامن الإعلان الأمريكي مع تقارير إيرانية تحدثت عن سماع دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس وسيريك، الواقعتين جنوب إيران قرب مضيق هرمز، قبل أن يؤكد الجيش الأمريكي تنفيذ الهجمات.
وجاءت الضربات بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لوّح فيها بتوجيه “ضربة قوية” لإيران لليلة الثانية على التوالي، مؤكدًا أن بلاده سترد بقوة على أي تهديد يستهدف الملاحة الدولية. كما شدد، خلال مؤتمر صحفي في ختام قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على أنه لا يتوقع اندلاع حرب طويلة مع إيران، لكنه حذر من أن أي تصعيد جديد “سينتهي بسرعة”.
في المقابل، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن العمليات الأمريكية “لن تمر من دون رد”، فيما توعد مستشار المرشد الإيراني، محمد مخبر، بـ”معاقبة” المسؤولين عن الهجمات، مؤكدًا أن “السيادة على مضيق هرمز ستبقى إيرانية إلى الأبد”.
بدوره، انتقد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تصريحات ترامب، معتبرًا أن استخدام “لغة مهينة” بحق الشعب الإيراني لن يغيّر من موقف بلاده، مؤكدًا أن طهران “سترد بالأفعال لا بالأقوال”.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول أن طهران تبنت استراتيجية جديدة تقضي بإغلاق مضيق هرمز بالكامل في حال تعرضها لهجوم جديد، إلى جانب توسيع نطاق الرد باستهداف عدد من الأهداف المعادية يفوق ما يُستهدف داخل إيران، محذرًا من أن أي اعتداء سيُقابل برد قوي.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعت وزارة الخارجية الباكستانية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تعميق التوتر، مؤكدة أن الحوار والدبلوماسية يشكلان السبيل الوحيد للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أفادت تقارير إيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث التطورات في منطقة مضيق هرمز، حيث شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع اتساع دائرة المواجهة.
وكان الجيش الإيراني قد أعلن في وقت سابق مقتل ثمانية من عناصر القوات الجوية والبحرية جراء الضربات الأمريكية التي استهدفت بندر عباس وبوشهر، متعهدًا بـ”الثأر لدمائهم”. وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت خلال الليلة الماضية أكثر من 80 هدفًا داخل إيران، شملت منظومات دفاع جوي، ومواقع رادار، ومراكز قيادة وسيطرة، إضافة إلى أكثر من 60 زورقًا تابعًا للحرس الثوري، فيما أعلنت طهران أنها ردت باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت.
المصدر:
الصّنارة