في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
*برعاية لجان الإصلاح وبحضورٍ اجتماعي واسع.. كلمات أكدت أن الصلح سبيلٌ لحفظ المجتمع وترسيخ السِّلم الأهلي*
شهدت قاعة بلدية برطعة الشرقية، بعد صلاة عصر يوم الثلاثاء الموافق 7 تموز/يوليو 2026، مراسم صلحٍ مباركة أنهت الخلاف بين عائلة آل عسلية من مدينة
أم الفحم وعائلة كبها من برطعة الشرقية، وذلك في أجواء إيمانية واجتماعية اتسمت بالمحبة والتسامح، وبحضورٍ واسع من وجهاء المجتمع، ورجال الإصلاح، والشخصيات الدينية والاجتماعية، وأفراد العائلتين.
واستُهلت مراسم الصلح بتلاوةٍ عطرة من القرآن الكريم تلاها الشيخ توفيق كبها، ثم تولّى عرافة الحفل السيد غسان كبها، الذي أدار فقرات اللقاء بكلمات أكدت أهمية الإصلاح، ورأب الصدع، وتعزيز أواصر الأخوة بين أبناء المجتمع.
وتخللت المراسم كلمات أكدت جميعها مكانة الصلح في الشريعة الإسلامية، ودوره في صيانة النسيج الاجتماعي، ونبذ أسباب الفرقة والخصومة.
فقد ألقى الشيخ نافع، إمام مسجد أم الريحان سابقًا، كلمةً تناول فيها فضل الإصلاح بين الناس، وما يترتب عليه من نشرٍ للمودة، وإطفاءٍ لنيران الفتنة، وترسيخٍ لقيم العفو والتسامح.
كما ألقى الشيخ يوسف أبو حذيفة، رئيس لجنة الصلح في برطعة، كلمةً شدّد فيها على أن الإصلاح رسالةٌ نبيلة، ومسؤوليةٌ جماعية، تستوجب تضافر جهود الجميع للحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه، مثمنًا جهود كل من أسهم في إنجاز هذا الصلح المبارك.
واختُتمت الكلمات بكلمةٍ ألقاها الشيخ ضرغام صالح، رئيس لجنة الإصلاح القطرية ورئيس مجلس التحكيم العالي في الداخل الفلسطيني، أكد فيها أن الصلح يمثل قيمةً شرعيةً ووطنيةً وإنسانيةً عظيمة، وأن نجاح مساعي الإصلاح يجسد وعي المجتمع، وحرصه على معالجة الخلافات بالحكمة، وتغليب لغة التسامح على أسباب النزاع، بما يعزز الأمن المجتمعي ويحفظ كرامة الإنسان ووحدة الصف.
وقد سادت مراسم الصلح أجواءٌ من الارتياح والتآخي، حيث تبادل أفراد العائلتين المصافحة والتسامح، في مشهدٍ جسّد المعاني السامية للعفو، وأكد أن المجتمع الفلسطيني في الداخل يمتلك رصيدًا أصيلًا من قيم الإصلاح، التي شكّلت على الدوام صمام أمانٍ في مواجهة الأزمات، وحصنًا يحفظ وحدة المجتمع وتماسكه.
ويأتي هذا الصلح ثمرةً للجهود المباركة التي بذلتها لجان الإصلاح والوجهاء والمخلصون من أبناء المجتمع، الذين واصلوا مساعيهم بإخلاصٍ وصبر حتى تكللت جهودهم بالنجاح، لترتسم صفحةٌ جديدة عنوانها الأخوة، والتسامح، والتعاون، بما يخدم مصلحة العائلتين والمجتمع بأسره .