خيّم الحزن والصدمة على مدينة طمرة، اليوم، بعد مقتل الشاب ياسر أبو الهيجاء، صاحب صالون حلاقة، إثر تعرضه لإطلاق نار داخل صالونه في وضح النهار، في جريمة هزّت المدينة وخلفت موجة واسعة من مشاعر الغضب والأسى بين الأهالي، الذين أكدوا أن الضحية كان معروفًا بحسن أخلاقه وطيبته وعلاقاته الطيبة مع الجميع.
وأضاف أن رحيل ياسر يمثل خسارة كبيرة لطمرة، واصفًا إياه بأنه كان شابًا حنونًا، صادقًا، محترمًا، محبًا لفعل الخير، صاحب نخوة، معطاءً ومسالمًا، مستنكرًا أن يُقتل بهذه الطريقة في وضح النهار، ومختتمًا بالقول: “حسبنا الله ونعم الوكيل… ماتت قلوب البشر”.
وفي رسالة أخرى مؤثرة، روت أم من طمرة حالة الحزن التي يعيشها ابنها بعد سماعه نبأ مقتل الحلاق الذي اعتاد قص شعره لديه، وقالت: “ابني انفجر بالبكاء عندما عرف أن ياسر قُتل، وكان يردد: ياسر إنسان طيب… ماذا يحدث في هذا العالم؟ لقد أصبحنا نخاف حتى من الذهاب إلى أي محل”.
ولم تتوقف آثار الجريمة عند هذا الحد، إذ تداول أهالٍ قصة مؤثرة عن شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة كان ياسر يحيطه برعاية واهتمام دائمين. وأكدوا أن ياسر لم يكن مجرد حلاق بالنسبة له، بل كان صديقًا وسندًا وأخًا، يحرص على احتضانه والاطمئنان عليه يوميًا، ويلبي احتياجاته بمحبة وحنان، قبل أن تخطفه رصاصات الغدر، تاركة في قلب ذلك الشاب، وفي قلوب كل من عرفه، ألمًا يصعب وصفه.
وتأتي هذه الجريمة لتضاف إلى مسلسل جرائم العنف المتواصل، وسط مطالبات شعبية بوضع حد لحالة الانفلات الأمني ومحاسبة الجناة، بعدما باتت الجرائم تحصد أرواح الأبرياء في وضح النهار، وتنشر الخوف في نفوس المواطنين
المصدر:
الصّنارة