في خطوة وُصفت بأنها استجابة للمصلحة الوطنية، أعلنت حركة حماس استقالة لجنة العمل الحكومي في قطاع غزة، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسارها المعلن منذ بداية الحرب بعدم الدخول في ترتيبات اليوم التالي لإدارة القطاع بشكل منفرد، الحركة شددت على أن الهدف هو نزع أي ذرائع أمام الأطراف الأخرى، وإفساح المجال أمام توافق وطني شامل يضمن إدارة القطاع بصورة جماعية.
منذ اندلاع الحرب، طرحت حماس أكثر من صيغة لإدارة غزة بشكل توافقي، كان أبرزها تشكيل لجنة وطنية جامعة لمختلف القوى والفصائل. هذه اللجنة، بحسب الحركة، لم يكن لأي طرف خارجي دور في تشكيلها أو إدارتها، بل جاءت ثمرة مشاورات داخلية فلسطينية تهدف إلى الحفاظ على وحدة الموقف وتماسك الجبهة الداخلية.
حماس أكدت في بيانها أن هذه الخطوة ليست مفاجئة، بل تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها منذ بداية الحرب، حيث طرحت أكثر من صيغة لإدارة القطاع بشكل جماعي. الحركة شددت على أن اللجنة الوطنية التي تشكلت سابقًا كانت نموذجًا عمليًا للتوافق، وأنها تسعى لتكرار هذه التجربة بما يضمن مشاركة الجميع في إدارة المرحلة المقبلة.
من المرجح أن تفتح هذه الاستقالة الباب أمام نقاشات جديدة بين الفصائل الفلسطينية حول آليات إدارة غزة في المرحلة المقبلة. بعض القوى قد ترى في الخطوة فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، فيما قد يعتبرها آخرون محاولة من حماس لتأكيد التزامها بالشراكة الوطنية. وفي كل الأحوال، فإن القرار يعكس إدراكًا متزايدًا بضرورة التوافق في ظل الظروف الراهنة.
يأتي الإعلان في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط السياسية والإنسانية على القطاع. توقيت الاستقالة يعكس رغبة الحركة في إظهار مرونة سياسية، وإرسال رسالة بأن الأولوية الآن هي للمصلحة الوطنية العليا، وليس للمكاسب الفصائلية الضيقة.
استقالة لجنة العمل الحكومي في غزة تمثل خطوة جديدة في مسار البحث عن إدارة توافقية للقطاع، وتؤكد أن حماس ماضية في التزامها بعدم الانفراد بالقرار، هذه الخطوة قد تشكل أرضية لإعادة بناء الثقة بين القوى الفلسطينية، وفتح الباب أمام ترتيبات أكثر شمولًا في المرحلة المقبلة.إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس