قالت ياعيل يحئيلي، مؤسسة مبادرة 5050 للشراكة والمساواة الجندرية، لـ"بكرا"، إن مشروع قانون توسيع الفصل الجندري في التعليم العالي لا يطرح حلا لقضية المساواة، بل يرسخ الفصل والإقصاء داخل الأكاديميا، ويكشف أيضا عن تعامل انتقائي مع حق الوصول إلى التعليم العالي.
وجاءت تصريحات يحئيلي بعد مصادقة لجنة التعليم والثقافة والرياضة في الكنيست على دفع مشروع القانون للقراءتين الثانية والثالثة. ويتيح القانون للمؤسسات الأكاديمية، بموافقة مجلس التعليم العالي، فتح مسارات تعليمية منفصلة للنساء والرجال في الألقاب المتقدمة.
وقالت يحئيلي إن القانون لا يقتصر على مبادرة عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ، بل يعكس توجها أوسع لدى الأحزاب الحريدية والتيار الديني القومي المتشدد، يعمل على تحويل الفصل وإقصاء النساء إلى نهج دائم في الحيز العام.
وأوضحت يحئيلي أن القانون مر خلافا لموقف مجلس التعليم العالي، الذي حصر الفصل في اللقب الأول، وخلافا لموقف رؤساء الجامعات الذين حذروا أعضاء الكنيست من أن الحديث يدور عن قانون خطير وسيئ للأكاديميا.
المسلمون خارج القانون وايضًا ترسيخ عدم المساواة الجندرية
وأضافت أن النقاشات حول القانون لم تشمل النساء والرجال المسلمين المتدينين، رغم أن القانون يطرح نفسه تحت عنوان إتاحة التعليم لمن يريدون الحفاظ على نمط حياة ديني. وأشارت إلى أن هذا الاستثناء لا يظهر في نص القانون بشكل صريح، لكنه برز في النقاشات التي رافقت دفعه داخل الكنيست.
وأكدت يحئيلي أن المشكلة لا تكمن في المطالبة بتوسيع الفصل ليشمل فئات أخرى، بل في تحويل الفصل نفسه إلى أداة تشريعية داخل التعليم العالي. وقالت إن القانون يمس بالنساء وبالديمقراطية، وفي الوقت ذاته يكشف عن إقصاء المجتمع العربي من السياسات التي تعرضها الحكومة كخطوات لإتاحة التعليم.
وشددت على أن مبادرة 5050 ستواصل النضال ضد القانون، معتبرة أن توسيع الفصل الجندري في الأكاديميا يشكل خطوة تمس بمكانة النساء وبحقهن في المشاركة المتساوية في التعليم العالي والحيز العام.
المصدر:
بكرا