في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، التي ادعى فيها أن “غالبية ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي هم من عائلات الإجرام”، موجة استياء واسعة، خاصة بعد مقتل الشابين محمد خلايلة من دير حنا ومحمد كساب محاميد من أم الفحم. وفي أول رد من عائلة الضحية، نفى والد محمد كساب بشكل قاطع أي صلة لنجله بعالم الجريمة، مطالبًا السلطات بالتركيز على مكافحة السلاح غير القانوني بدلًا من توجيه الاتهامات للضحايا.
وقال الأب إن العائلة لا تزال تجهل دوافع الجريمة، موضحًا أنها لم تتلقَّ أي معلومات من الشرطة أو من شهود عيان حول ملابسات مقتل ابنها، رغم مرور ساعات على وقوع الجريمة.
وأضاف: “لسنا مديونين، ولا تربطنا أي علاقة بعصابات الإجرام أو بأي خلافات. نحن عائلة محترمة، ومحمد كان يعمل من أجل إعالة أسرته، وكان متزوجًا وأبًا لطفلين، وكل ما كان يشغله هو توفير حياة كريمة لعائلته.”
وروى الأب تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة نجله، مشيرًا إلى أنه غادر منزله صباحًا متوجهًا إلى عمله، وتوقف بالقرب من أحد المخابز في حي المحاميد، قبل أن يباغته مسلحون بإطلاق النار. وأضاف أن الرصاصة الأولى أصابته في ركبته، ثم واصل المسلحون إطلاق وابلاً من الرصاص على المركبة، قبل أن يعود أحدهم، بحسب روايته، لإطلاق النار عليه مرة أخرى وهو مصاب.
وانتقد والد الضحية تعامل الشرطة مع القضية، مؤكدًا أن العائلة لم تتلقَّ أي تحديث رسمي بشأن سير التحقيق، ولم تتواصل الشرطة معها لإطلاعها على أي تفاصيل تتعلق بالجريمة أو بملاحقة الجناة.
كما هاجم تصريحات بن غفير، معتبرًا أنها تسيء إلى الضحايا وعائلاتهم، وقال إن تعميم صفة الإجرام على ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي “لا يستند إلى حقائق”، مشددًا على أن ابنه لم يكن متورطًا في أي نشاط إجرامي.
ووجّه الأب رسالة إلى السلطات الإسرائيلية دعا فيها إلى جمع السلاح غير القانوني وملاحقة المسؤولين عن انتشاره، مؤكدًا أن السلطات “تعرف أين يوجد السلاح ومن يحمله”، مطالبًا باتخاذ خطوات فعلية للحد من جرائم القتل، بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المجتمع العربي تصاعدًا مستمرًا في جرائم القتل، وسط مطالبات شعبية وسياسية بتكثيف جهود مكافحة الجريمة، وجمع السلاح غير القانوني، وتعزيز الأمن الشخصي للمواطنين.
المصدر:
الصّنارة