في قرار إنساني مؤثر، اختارت عائلة الفتى وئام فيصل من حيفا، البالغ من العمر 17 عامًا، أن تحوّل وجعها الكبير إلى أمل لعائلات أخرى، بعد إقرار وفاته متأثرًا بجراحه التي أُصيب بها في جريمة إطلاق نار وقعت قبل يومين في المدينة.
وقال المحامي سامي فيصل، عمّ الفتى وئام، في حديث لـ"بكرا"، إن وئام كان شابًا معطاءً، خلوقًا وخدومًا، وكان طالبًا في الصف الثاني عشر، ويستعد لإنهاء تعليمه هذا العام.
وأضاف: "وئام وجوناثان كانا في الوقت والمكان الخطأ".
وأكد فيصل أن العائلة قررت التبرع بأعضاء وئام، رغم قسوة الفقدان، على أمل أن تساهم في إنقاذ حياة آخرين.
المكان والزمان الخطأ
وكان وئام قد أُصيب بإطلاق نار مع صديقه جوناثان خوري، البالغ من العمر 18 عامًا، الذي لقي حتفه في الجريمة نفسها، فيما لا يزال مصاب آخر في حالة خطيرة.
وخلف رحيل وئام صدمة كبيرة في العائلة، خصوصًا لدى جدته فوزية، التي تعيش حالة صعبة جدًا بعد فقدانه. فقد كانت قد ربّته، وكان سندًا لها في حياتها، خاصة بعد أن فقدت ابنتها سابقًا.
اليوم، لا تودّع العائلة فتى كان في بداية طريقه فقط. تودّع ابنًا وحفيدًا وسندًا، وتتمسك في الوقت ذاته بفعل إنساني أخير، قد يمنح الحياة لآخرين.
ومن المقرر أن تُقام مراسم تشييع ودفن الفقيد يوم غد الأحد، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن موعد ومكان الجنازة وبيت العزاء.
المصدر:
بكرا