وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد الإفراج عنه، بعد أن كانت المحكمة قد قررت، في أيار الماضي، تقليص مدة اعتقاله الإداري من ستة أشهر إلى أربعة أشهر، في أعقاب الإجراءات القانونية التي باشرها طاقم الدفاع. وكان من المقرر أن يُفرج عنه في 01 تموز 2026.
وأضاف مركز عدالة في بيانه: "وزير الأمن الإسرائيلي أصدر، بتاريخ 30 حزيران 2026، أمر اعتقال إداري جديد لمدة أربعة أشهر إضافية، حتى 30 تشرين الأول 2026، استنادًا إلى مواد سرية تدّعي السلطات أنها تشير إلى استمرار وجود خطر أمني، من دون تمكين طاقم الدفاع من الاطلاع على تلك المواد أو الطعن فيها. يأتي هذا التطور بعد أشهر من الإجراءات القانونية التي باشرها طاقم الدفاع منذ اعتقال خليفة من منزله في أم الفحم، في 2 آذار 2026. فبعد أن قررت المحكمة الإفراج عنه إلى الحبس المنزلي، أعادت السلطات اعتقاله في اليوم الأخير من تلك الفترة بموجب أمر اعتقال إداري لمدة ستة أشهر. وفي 7 أيار 2026، قررت المحكمة المركزية تقليص مدة الاعتقال بشهرين، بحيث كان من المقرر الإفراج عنه في 2 تموز، إلا أنها أشارت في قرارها إلى أن ذلك لا يمنع السلطات من إصدار أمر اعتقال إداري جديد عند انتهاء المدة، وهو ما أقدمت عليه بالفعل قبل يوم واحد فقط من موعد الإفراج عنه ".
وتابع مركز عدالة في بيانه:" خلال الجلسة، أدلى تامر خليفة بإفادة مؤثرة أمام المحكمة، تحدث فيها عن التداعيات الإنسانية لاعتقاله كما تحدث خليفة عن التدهور الذي طرأ على حالته الصحية خلال فترة اعتقاله، مشيرًا إلى أنه فقد قرابة الـ 20 كيلوغرامًا من وزنه ".
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة إرجاء إصدار قرارها في طلب المصادقة على أمر الاعتقال الإداري، وحددت جلسة إضافية لاستكمال النظر في الملف يوم 14 تموز 2026، مع إبقاء أمر الاعتقال الإداري ساريًا إلى حين صدور القرار.
"وسيلة لاحتجاز الفلسطينيين"
وعقّب طاقم الدفاع بالقول: "تكشف هذه القضية مرة أخرى كيف تحولت سياسة الاعتقال الإداري إلى وسيلة لاحتجاز الفلسطينيين لأشهر طويلة من دون محاكمة، استنادًا إلى مواد سرية لا يمكن الطعن فيها. فلو كانت لدى السلطات أدلة حقيقية على ارتكاب تامر خليفة أي مخالفة أمنية، لكانت قد قدمت بحقه لائحة اتهام بدلًا من اللجوء مرة أخرى إلى الاعتقال الإداري. إن الإصرار على احتجازه خارج إطار الإجراءات الجنائية يؤكد أن الاعتقال الإداري أصبح أداة للالتفاف على الحق في ضمان المحاكمة العادلة، ويُفرغ الحق في الدفاع والإجراءات القانونية الواجبة على عاتق السلطات من مضمونه".
المصدر:
بانيت