آخر الأخبار

الشرخ يتسع داخل إسرائيل.. حاخام بارز يهاجم رئيس الأركان: ملعون.. ليمحَ اسمه وذكراه

شارك


تشهد أزمة تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي تصعيدًا جديدًا يعكس اتساع الشرخ بين المؤسسة العسكرية والقيادات الدينية الحريدية، بعدما شن الحاخام أرييه يزدي، أحد أبرز الحاخامات في التيار الحريدي الشرقي، هجومًا غير مسبوق على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، واصفًا إياه بـ"الملعون"، وداعيًا إلى "محو اسمه وذكراه".

وجاءت تصريحات يزدي خلال تجمع احتجاجي ضد تجنيد طلاب المعاهد الدينية، شارك فيه أيضًا الحاخام الأكبر السابق وعضو مجلس حكماء التوراة في حركة شاس، يتسحاق يوسف، إلى جانب قيادات دينية أخرى.

وقال يزدي إن "الجيش يربي الجنود على أخطر المحرمات في التوراة"، مضيفًا أن "هذا الجيش يسعى إلى اقتلاع اسم الله"، قبل أن يهاجم رئيس الأركان على خلفية معاقبة أحد الجنود بسبب ارتدائه شارة تحمل كلمة "المسيح"، داعيًا الشبان الحريديم إلى عدم الالتحاق بالخدمة العسكرية.

وفي المقابل، دان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس هذه التصريحات، معتبرًا أن التحريض ضد رئيس الأركان وقادة الجيش "مرفوض وخطير ويستحق الإدانة"، مؤكدًا أن الجيش يقود المعركة للدفاع عن إسرائيل، وأن الخلافات السياسية أو الدينية لا تبرر تجاوز "الخطوط الحمراء" في الخطاب العام.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعمق فيه الأزمة السياسية حول قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، وسط ضغوط متزايدة على الحكومة لإيجاد صيغة قانونية تنظم تجنيد طلاب المدارس الدينية، في ظل استمرار الحرب والنقص في القوى البشرية داخل الجيش.

من جانبه، برر الحاخام يتسحاق يوسف تنظيم الاحتجاج بالقول إن اعتقال طلاب المعاهد الدينية "إهانة لشرف التوراة"، مضيفًا أن مقتل الجنود في الحرب "يأتي نتيجة الإجراءات المتخذة بحق دارسي التوراة"، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا داخل إسرائيل.

كما دعا الحاخام شبتاي ليفي إلى الامتناع عن أعمال العنف وإغلاق الطرق، لكنه اعتبر أن عدم حسم المعارك ضد حماس وحزب الله يعود إلى "غياب احترام التوراة"، فيما قال الحاخام ليفي بينحاسي إن الهدف الحقيقي من تجنيد الحريديم هو "علمنتهم"، وليس تلبية احتياجات الجيش.

وشهدت التظاهرة مشاركة عدد من أعضاء الكنيست عن حزب شاس، رغم محاولات قيادة الحزب النأي بنفسها عن الحدث بسبب مشاركة تنظيمات حريدية متشددة تنتقد الحزب نفسه. كما رُفعت خلال التجمع هتافات ضد رئيس شاس أرييه درعي، طالبت برحيله.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من احتجاجات واسعة نظمها الحريديم في أنحاء إسرائيل ضد اعتقال المتهربين من التجنيد، تخللتها إغلاقات للطرق الرئيسية، كما يتزامن مع تقارير عن تفاهمات سياسية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والأحزاب الحريدية لتسريع إقرار تشريعات تضمن حماية طلاب المعاهد الدينية من الاعتقال، مقابل دعم الحريديم لمشاريع قوانين أخرى داخل الائتلاف الحكومي.

ويعكس تبادل الاتهامات والتصريحات الحادة اتساع الفجوة بين المؤسسة العسكرية وقطاعات واسعة من المجتمع الحريدي، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا متزايدة للتوفيق بين متطلبات الحرب ومطالب الأحزاب الدينية، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للانقسام داخل إسرائيل.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا