قالت المحامية غالي زينغر، المديرة العامة للوبي النساء في إسرائيل، لـ "بكرا"، إن مقتل الشابة أسماء أبو غانم، البالغة من العمر 19 عامًا من الرملة، يندرج وفق الشبهات ضمن جرائم العنف داخل العائلة، مؤكدة أنه "لا يوجد أي شرف في قتل فتاة على يد من يعتقد خطأ أن له ملكية عليها".
وأضافت زينغر أن جميع علامات الخطر كانت واضحة قبل الجريمة. وقالت: "أسماء كانت في التاسعة عشرة فقط، يتيمة من والديها. قبل سنوات قليلة قُتل والدها، وحتى اليوم لم يُقدَّم قاتله إلى المحاكمة. والآن أُخذت حياتها هي أيضًا بعنف، بعد أن انفصلت عن شريكها وتلقت تهديدات على حياتها".
قتل وسابقا قتل والدها
وكانت أسماء أبو غانم قد قُتلت بإطلاق نار داخل شقة في حي الجواريش في الرملة. وبحسب المعلومات المتوفرة، كانت تسكن في شقة ورثتها عن والديها، بعدما قُتل والدها محمود علي أبو غانم بتفجير سيارة في الرملة عام 2024، بينما قُتلت والدتها نرمين مسعود في اللد عام 2010، حين كانت في الشهر التاسع من حملها.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن أسماء زُوّجت خلافًا لإرادتها ثم انفصلت، وبعد ذلك تعرضت لتهديدات من أبناء عائلتها الموسعة. وكانت الشرطة قد صنّفتها على أنها مهددة بالخطر، وعرضت عليها الانتقال إلى ملجأ للنساء، لكنها رفضت. وفي أعقاب الجريمة، اعتقلت الشرطة عددًا من أبناء عائلتها الموسعة للتحقيق.
وقالت زينغر إن هذه الجريمة هي ثاني قتل على خلفية جندرية خلال أسبوع واحد فقط. وأضافت أنه منذ بداية عام 2026 قُتلت في إسرائيل 19 امرأة، 12 منهن على خلفية جندرية، فيما قُدمت لوائح اتهام في ثلاثة ملفات فقط حتى الآن.
وشددت زينغر على أن الشرطة والحكومة ملزمتان بقطع دائرة العنف وعدم غضّ الطرف عنها. وقالت إن "وباء العنف، وكذلك العنف ضد النساء، هو وباء وطني يتطلب منعًا وإنفاذًا وردعًا"، مؤكدة أن سياسة شاملة اليوم هي الأداة الوحيدة لضمان ألا تتحول المرأة المهددة التالية إلى ضحية قتل جديدة.
المصدر:
بكرا