أكدت د. نور عبد الهادي شحبري، خلال لقاء استشاري عقد اليوم الخميس، لمناقشة الخطة الخمسية المستقبلية لصحة المجتمع العربي، أن السنوات الأربع الماضية أثبتت قدرة المنظومة الصحية والمجتمع على إحداث التغيير، ودعت إلى صياغة رؤية مشتركة للسنوات الخمس المقبلة.
وأكدت د. نور عبد الهادي أن تحسين الصحة في المجتمع العربي لا يمكن أن يكون مسؤولية جهة واحدة، بل يتطلب شراكة حقيقية تجمع الحكومة، والمنظومة الصحية، والسلطات المحلية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقيادات المجتمعية، والمجتمع نفسه.
واستهلت د. عبد الهادي كلمتها بالتأكيد على أن الحديث عن الصحة لا ينبغي أن يبدأ بالأرقام أو الميزانيات أو المؤشرات فحسب، بل بالإيمان بقدرة المجتمع على صنع واقع مختلف، وبقدرة المنظومات الكبرى على التغيير، وبقوة المجتمع المحلي على التأثير في السياسات والخدمات المحيطة به.
وقالت "إن الصحة ليست مجرد خدمة، بل فرصة تتيح للطفل أن يبدأ حياته من نقطة انطلاق أفضل، وللمرأة أن تحصل على العلاج المناسب في الوقت المناسب، وللأسرة أن تعيش حياة أكثر صحة، وللمجتمع بأكمله أن يحقق كامل إمكاناته".
وأشارت د. نور الى ان الفجوات الصحية التي تراكمت على مدى سنوات طويلة لا يمكن أن تختفي خلال فترة قصيرة، إلا أن التغيير الحقيقي يبدأ عندما تتوقف الجهات المختلفة عن السؤال عمّن يتحمل مسؤولية المشكلة، وتبدأ بتحمل المسؤولية المشتركة عن إيجاد الحلول وتنفيذها.
وتطرقت د. نور الى قضية التمويل واستغلال الميزانيات بنسبة 100% والتي بلغت نحو 126 مليون شيكل عن الأعوام 2021 – 2023، وميزانية اضافية بقيمة 155 مليون شيكل للعام 2024 ونحو 77 مليون شيكل للعام 2025، وطرأ تراجع طفيف في ميزانية العام 2026 التي بلغت نحو 60 مليون شيكل.
وبيّنت أن هذه الشراكة انعكست في تحوّل السلطات المحلية إلى جهات فاعلة في تعزيز الصحة، وفي توسيع صناديق المرضى لخدماتها والوصول إلى فئات سكانية كانت تعاني سابقًا من نقص الخدمات، إضافة إلى مساهمة مؤسسات المجتمع المدني في بناء الثقة والوصول إلى الفئات التي تواجه المنظومات الرسمية صعوبة في الوصول إليها.
وتحدثت خلال اللقاء أييلت غرينباوم أريزون، نائبة المدير العام الكبيرة لشؤون التخطيط الاقتصادي في وزارة الصحة، عن الجهود المشتركة التي بذلت خلال السنوات الأربع الماضية، بدعم من وزارة الصحة، من أجل النهوض بالصحة في المجتمع العربي وسد الفجوات في المجالات الصحية المختلفة.
وأثنت غرينباوم على الشراكة مع صناديق المرضى والنظام الذي تعمل فيه الخطة الخمسية والآليات الجديدة التي تم تطويرها من أجل توفير احتياجات المجتمع العربي، والحاجة الى سد الفجوات بين المجتمعين العربي واليهودي في مجال الصحة.
كما تحدثت خلال اللقاء سليمة مصطفى سليمان، مديرة سلطة التطوير الاقتصادي، التي استعرضت بدورها التحديات التي واجهت الخطة 550 لتطوير المجتمع العربي، هذه الخطة التي جاءت بعد الخطة 922 التي رصدت الحكومة خلالها مبلغ 16 مليارد شيكل للوزارات المختلفة ومن بينها وزارة الصحة التي أشادت سليمة سليمان بأداء هذا الجهاز.
وقد تولى عرافة اللقاء الذي عقد في قاعة فندق رمادا في مدينة الناصرة، خالد غرّة، وهو أحد الشركاء والفاعلين في تطبيق الخطة الخمسية، ومن ثم انتقل المشاركون الى الطاولات المستديرة لمناقشة المواضيع الصحية التي الفع بها وتطويرها في اطار الخطة الخمسية 2027 – 2031.
وتجدر الاشارة الى انه من بين المواضيع التي تم التركيز عليها خلال الخطة الخمسية الماضية والتي أوشكت على الانتهاء، هي الفوارق بين الوسطين العربي واليهودي في إتاحة العلاجات، أمراض السكري، وأمراض الرئة الناجمة عن ارتفاع معدلات التدخين لدى العرب، والاصابات والحوادث والصحة النفسية وغيرها.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
كل العرب