وبحسب المسؤول، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعٍ تقودها الولايات المتحدة لتخفيف التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، وتهيئة الأجواء أمام تحقيق تقدم في المحادثات المتعلقة بالترتيبات الأمنية بين إسرائيل ولبنان، في ظل استمرار حالة التوتر على الحدود خلال الفترة الأخيرة.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الانسحاب المتوقع يندرج ضمن مقاربة أميركية تقوم على بناء الثقة بين الطرفين، عبر خطوات تدريجية تهدف إلى تقليل احتمالات التصعيد العسكري، ودفع الجانبين نحو تفاهمات أمنية أكثر استقرارًا على المدى الطويل.
ووصف المسؤول الخطوة بأنها “بادرة حسن نية” من الجانب الإسرائيلي، من شأنها دعم المسار التفاوضي القائم برعاية أميركية، والذي يركز على إيجاد ترتيبات ميدانية تحد من التوتر وتضمن انتشارًا منظمًا للقوات على جانبي الحدود.
ويأتي هذا التطور بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أنه لا يوجد أي طلب أميركي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، مشددًا على أن إسرائيل “لن تنسحب حتى لو طُلب منها ذلك”، ما يعكس تباينًا واضحًا بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي المعلن.
هذا التباين يسلّط الضوء على اختلاف في تقييم طبيعة الاتصالات الجارية خلف الكواليس، ويثير تساؤلات حول مستوى التنسيق الحقيقي بين واشنطن وتل أبيب في ما يتعلق بملف الحدود اللبنانية.
ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من الحكومتين الإسرائيلية أو اللبنانية بشأن ما ورد في التقرير الأميركي، فيما يُنتظر أن تتضح خلال الساعات أو الأيام المقبلة تفاصيل إضافية حول المنطقة التي قد يشملها الانسحاب، إضافة إلى الجدول الزمني لتنفيذه في حال تأكيده رسميًا.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى احتواء التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، عبر تعزيز المسارات الدبلوماسية والتفاهمات الأمنية بين الأطراف المعنية.
المصدر:
الصّنارة