فتحت الشرطة وسلطة الضرائب تحقيقًا في ما وُصف بأنه إخفاق أمني خطير، عقب اختفاء كميات كبيرة من السجائر المهرّبة تُقدّر قيمتها بعشرات ملايين الشواقل من مستودع خاضع لإشراف الجمارك في منطقة Port of Ashdod.
وبحسب ما أوردته القناة 12، كانت السجائر محفوظة داخل ثماني حاويات ضخمة جرى ضبطها خلال عمليات لمكافحة التهريب، وكانت تُعد أدلة مركزية في ملفات جنائية تتعلق بشبكات تهريب منظمة.
ووفق المعطيات الأولية، نُفذت عملية السرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تم إخراج الحاويات من المستودع وتفريغها بالكامل من محتوياتها، ثم إعادتها إلى المكان وهي فارغة، من دون اكتشاف الأمر في حينه.
وتشير التقديرات إلى أن الحادث تسبب بخسائر مالية كبيرة للدولة، إلى جانب إلحاق ضرر بسير تحقيقات جنائية حساسة، إذ كانت البضائع المصادرة مخصصة للاستخدام كأدلة أمام المحاكم في قضايا تتعلق بعمليات تهريب واسعة النطاق.
ولم يُكتشف اختفاء المحتويات إلا بعد عدة أيام من وقوع الحادثة، ما أدى إلى تأخر إبلاغ الشرطة وبدء التحقيقات. وعلى إثر ذلك، شرع محققو الوحدة المركزية في منطقة لاخيش بجمع الأدلة وفحص ملابسات القضية.
وتتمحور إحدى الفرضيات الرئيسية للتحقيق حول احتمال وجود تعاون بين منفذي العملية وجهات تعمل داخل المنشأة أو على صلة بها، خاصة أن تنفيذ عملية بهذا الحجم داخل موقع يخضع لرقابة أمنية يثير تساؤلات حول احتمال تلقي المنفذين مساعدة من الداخل.
ونقل التقرير عن مصدر مطلع على مجريات التحقيق قوله إن التقديرات تشير إلى احتمال وجود تعاون بين جهات إجرامية وأشخاص يعملون في الموقع، واصفًا القضية بأنها من أخطر حوادث السرقة التي شهدتها منشآت خاضعة لإشراف الجمارك.
وأضاف المصدر أن تنفيذ اعتقالات في القضية قد يكون مسألة وقت، سواء بحق منفذي العملية أو أي أطراف يشتبه بتورطها أو مساعدتها في تنفيذها.
من جهتها، أكدت سلطة الضرائب أن القضية تخضع لتحقيق مشترك بين الجمارك والشرطة، مشيرة إلى أن الحاويات سُرقت من مستودع مرخّص يخضع لإشراف دائرة الجمارك
المصدر:
الصّنارة