وبحسب تحقيقات الوحدة المركزية في لواء الشمال، فقد جرى توقيف المشتبه بهما مطلع شهر حزيران/يونيو الجاري، بعد تعقب مسار عدد من المركبات التي تبين وجود صلة بينها وبين أحداث جنائية خطيرة.
وتشتبه الشرطة في أن المركبات كانت تُنقل عبر الحواجز بواسطة سائقات، استنادًا إلى اعتقاد القائمين على العملية بأن إجراءات التفتيش بحق النساء تكون أقل تشددًا مقارنة بالرجال.
وأفادت الشرطة بأنها رصدت حتى الآن ثماني مركبات أُدخلت إلى إسرائيل بهذه الطريقة، قبل أن تُسلَّم إلى جهات إجرامية داخل البلاد.
وخلال التحقيق، ادعت المشتبه بهما أنهما لم تكونا على علم بالطابع غير القانوني للنشاط، مؤكدتين أنه طُلب منهما فقط نقل مركبات من الضفة الغربية إلى داخل إسرائيل، بحجة أن السائقين الرجال يواجهون صعوبات أكبر عند اجتياز الحواجز.
وأوضحت الشرطة أن التحقيق اعتمد على وسائل تكنولوجية متقدمة، شملت تعقب الهواتف الخلوية والتنصت ومتابعة المركبات عبر أنظمة تحديد المواقع، إلى جانب تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، ما ساعد في كشف آلية عمل الشبكة.
وفي المرحلة الأولى، نُسبت إلى المشتبه بهما مخالفات تتعلق بالتآمر لارتكاب جريمة، وتزوير علامات تعريف المركبات، وحيازة سيارات مسروقة، وسرقة مركبات، إضافة إلى التشويش على مجريات التحقيق والتأثير على الشهود.
ومع تقدم التحقيقات، أضيفت شبهات أكثر خطورة، من بينها التسبب بالوفاة عن قصد أو بلامبالاة، والمساعدة في تنفيذ جريمة قتل، بعد أن خلصت التحقيقات إلى وجود صلة محتملة بين بعض المركبات المهربة وحوادث إطلاق نار ومحاولات قتل وجرائم قتل وقعت داخل إسرائيل.
من جهته، نفى محامي إحدى المشتبه بهما وجود أي علاقة مباشرة لموكلته بجرائم القتل أو عمليات إطلاق النار، مؤكدًا أنها لا تملك سجلًا جنائيًا وتعاونت بشكل كامل مع المحققين، مطالبًا بالإفراج عنها بشروط مقيدة بدلًا من استمرار احتجازها.
وقررت محكمة الصلح في الناصرة تمديد اعتقال المشتبه بهما حتى 23 حزيران/يونيو، معتبرة أن القضية «خطيرة ومعقدة» وتستدعي تمكين الشرطة من استكمال إجراءات التحقيق.
المصدر:
الصّنارة