آخر الأخبار

د. هوفمان لـبكرا: 640 ألف شاب يصوتون لأول مرة وقد يؤثرون على نتائج الانتخابات

شارك
Photo by Chaim Goldberg/Flash90

قالت د. تامي هوفمان، معدّة البحث ورئيسة برنامج سياسات التربية للديمقراطية في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، إن نحو 640 ألف شاب وشابة سيصوتون في الانتخابات القريبة للمرة الأولى، معتبرة أن هذه الكتلة تشكل قوة انتخابية مهمة ولديها قدرة فعلية على التأثير في النتائج.

وجاءت تصريحات هوفمان في أعقاب استطلاع أجراه المعهد في أيار 2026، بمساعدة منهجية من مركز فيتربي لأبحاث الرأي العام والسياسات، وشمل شبابًا وشابات في سن 18 حتى 22 عامًا، يحق لهم التصويت للمرة الأولى في انتخابات الكنيست الـ26 المتوقعة في تشرين الأول/أكتوبر 2026. وشارك في العينة 576 شابًا وشابة، بينهم 443 يهوديًا و133 عربيًا.

وقالت هوفمان لـ"بكرا": "نحو 640 ألف شاب وشابة سيصوتون في الانتخابات القريبة للمرة الأولى، وهذه قوة انتخابية مهمة مع قدرة على التأثير في النتائج. في بحث واسع أجريناه وجدنا أن ليس كل الأحزاب تفهم ذلك، وأكثر من ذلك، هناك ميل للتعامل مع الشباب ككتلة واحدة، رغم أن المصوتين للمرة الأولى هم مجموعة مميزة".

مشاركة في الإنتخابات

وتشير معطيات الاستطلاع إلى أن أغلبية واضحة من الشباب تنوي المشاركة في الانتخابات، إذ قال ما بين 80% و95% من المشاركين في مختلف المجموعات إنهم يعتقدون أو متأكدون أنهم سيصوتون. أما في صفوف الشباب العرب، فقد بلغت النسبة 87%، وهو معطى لافت مقارنة بنسبة التصويت العامة في المجتمع العربي في الانتخابات السابقة، التي بلغت 53.2% في انتخابات الكنيست الـ25، بعد أن وصلت إلى 44.6% في انتخابات عام 2021.

وأضافت هوفمان أن نتائج البحث تكسر التصور السائد عن الشباب بوصفهم غير مبالين بالسياسة. وقالت: "خلافًا للتصور الشائع، هم ليسوا غير مبالين بالسياسة. معظمهم ينوون التصويت ويؤمنون بأن لصوتهم تأثيرًا".

وتوضح خلفية المعطيات أن أهمية التصويت تختلف بين المجموعات. فبينما يربط جزء كبير من الشباب اليهود التصويت بقيم الديمقراطية والمسؤولية المدنية، يربطه الشباب العرب أكثر بالتمثيل السياسي، وإسماع الصوت الجماعي، ومحاولة التأثير في قضايا المجتمع العربي. كما أظهرت الإجابات المفتوحة في البحث أن هناك شعورًا واضحًا لدى الشباب العرب بأن التصويت قد يكون وسيلة للتغيير، رغم وجود شكوك عميقة بشأن قدرة النظام السياسي على تمثيلهم بشكل فعلي.

وتبرز الشابات العربيات كإحدى المجموعات الأكثر اهتمامًا بمعنى التصويت الأول. فقد قالت 90% من الشابات العربيات إن إمكانية التصويت القريبة تحمل معنى كبيرًا بالنسبة لهن، مقابل 76% من الشبان العرب. كما أظهرت المعطيات أن 80% من الشابات العربيات يعتقدن أن تصويت الجمهور يمكن أن يؤثر على الواقع، مقابل 70% من الشبان العرب.

العالم الإفتراضي

وبحسب هوفمان، فإن الشبكات الاجتماعية تشكل مصدرًا مركزيًا للمعلومات لدى الشباب، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد قرار التصويت. وقالت: "هم يستمدون معظم المعلومات من الشبكات الاجتماعية، لكن تصويتهم لا يتحدد بالضرورة هناك، بل يتعلق أيضًا باللقاءات والحوار المباشر معهم على مستوى متساوٍ".

وتدعم المعطيات هذا الاستنتاج، إذ قال 66% من الشباب العرب إن الشبكات الاجتماعية هي مصدرهم الأساسي للمعلومات السياسية، مقارنة بـ45% من الشباب اليهود. ومع ذلك، أظهر البحث أن الخطاب العائلي والمجتمعي لا يزال يلعب دورًا في تشكيل الوعي السياسي، رغم أن نسبة الحديث عن السياسة داخل العائلة لدى الشباب العرب بلغت 45% فقط، وهي أقل من النسبة العامة في العينة.

أما القضايا التي تشغل الشباب قبل الانتخابات، فتركزت أساسًا حول الأمن وغلاء المعيشة. وقالت هوفمان إن "الموضوعين المركزيين اللذين يشغلانهم هما الأمن وغلاء المعيشة". وتظهر المعطيات أن هذه الأولويات مشتركة بين الشباب اليهود والعرب، لكنها تكتسب لدى الشباب العرب بعدًا إضافيًا مرتبطًا بالحياة اليومية، والفرص الاقتصادية، والشعور بالاستقرار.

الديموقراطية

وفي خلفية هذه المعطيات تظهر صورة مركبة: جيل شاب لا يرفض السياسة، لكنه لا يمنحها ثقة كاملة. فهو يريد التصويت، ويؤمن بإمكانية التأثير، لكنه يحمل أيضًا شعورًا واضحًا بخيبة الأمل وضعف التمثيل. وقد قيّم 78% من الشباب العرب وضع الديمقراطية في إسرائيل بأنه "سيئ" أو "ليس جيدًا"، وهو معطى يعكس الفجوة بين الرغبة في المشاركة وبين الإحساس بأن النظام السياسي لا يستجيب بما يكفي لاحتياجاتهم.

وتشير نتائج البحث إلى أن المصوتين للمرة الأولى قد يتحولون إلى عامل انتخابي مهم في الانتخابات المقبلة، خصوصًا إذا تعاملت معهم الأحزاب كجمهور مستقل له أولويات واضحة، لا كامتداد تلقائي لتصويت الأهل أو المجتمع. وفي المجتمع العربي تحديدًا، تكشف نسبة الاستعداد العالية للتصويت عن جيل يريد الحضور والتأثير، حتى وهو يدخل المعركة الانتخابية من موقع قلق، وشك، ورغبة في أن يُسمع صوته.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا