آخر الأخبار

الحقوقية عبير بكر لـبكرا: دعوى الدولة ضد أسرى قضية موشيه تمام، التفاف على التقادم القانوني

شارك
Photo by Chaim Goldberg/Flash90
Loading...

قدمت دولة إسرائيل دعوى مدنية إلى محكمة الصلح في حيفا، تطالب فيها بنحو مليوني شيكل من أربعة أسرى فلسطينيين من الداخل، أدينوا في قضية خطف وقتل الجندي الإسرائيلي موشيه تمام عام 1984.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، تستهدف الدعوى إبراهيم عبد الرازق بيادسة، وإبراهيم نايف أبو مخ، وصالح أبو مخ، الذي كان يعرف سابقاً باسم رشدي أبو مخ، إضافة إلى تركة الأسير الراحل وليد نمر أسعد دقة.

وتقول الدولة إن الدعوى تهدف إلى استعادة مبالغ دفعتها لوالدي تمام على مدار السنوات الماضية، باعتبارها تعويضات عن أضرار مالية ترتبت على القضية. وتأتي هذه الخطوة بعد عقود من إصدار أحكام بالسجن المؤبد بحق الأسرى الذين نسبت إليهم إسرائيل الانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

بند استخدم في الماضي

وقالت المحامية والحقوقية عبير بكر لـ"بكرا" إنها لم تطلع بعد على نص الدعوى، لكنها ترجح، بصورة أولية، أن الدولة استندت إلى بند في قانون الجنود الذين لقوا حتفهم في العمليات العسكرية، يتيح لها حق الرجوع بالتعويض، أي استرداد مبالغ دفعتها للمتضرر أو لعائلته من الجهة التي تعتبرها مسؤولة عن الضرر.

وأوضحت بكر أن هذا البند استُخدم في الماضي في سياقات مختلفة، منها حالات دفعت فيها الدولة مخصصات إعاقة لشرطي تضرر في حادث طرق، ثم طالبت شركة التأمين باسترداد المبالغ التي دفعتها.

وأضافت أن الحديث في قضية موشيه تمام يدور عن جندي قتل قبل 42 عاماً، مشيرة إلى أنه حتى لو افترضنا جدلاً أن للدولة حق المطالبة باسترداد مخصصات دفعت لورثة الجندي، فإن حقها يقتصر، بحسب تقديرها، على المبالغ التي دفعت فعلاً خلال السنوات السبع السابقة لتقديم الدعوى. أما أي مبالغ دفعت قبل ذلك، وكذلك المطالبة بدفعات مستقبلية، فقد سقطت بالتقادم.

ملاحقة العائلة

ورأت بكر أن إقدام الدولة على هذه الخطوة الاستثنائية ليس صدفة، مشيرة إلى أن عائلة الجندي تلاحق منذ سنوات عائلات الأسرى الذين أدينوا بقتله، وحاولت في السابق التصدي لتحديد أحكامهم، ثم لإطلاق سراحهم ضمن صفقات التبادل، كما مارست ضغوطاً لمنع إطلاق سراح الأسير وليد دقة عندما كان في مرحلة متقدمة من مرض السرطان.

وقالت إن ملاحقة العائلة وصلت، بحسب تعبيرها، إلى حد محاولة منع نشاطات اجتماعية مرتبطة بصدور كتاب لوليد دقة أو كتابة مسرحية، معتبرة أن القانون لا يتيح للعائلة اليوم تقديم دعوى تعويضات بسبب التقادم، ولذلك فإن تبني الدولة لهذه الخطوة يبدو كأنه يتم نيابة عنها.

وختمت بكر بالقول إن الدولة تستخدم صلاحياتها في هذه الحالة كوسيلة للالتفاف على القيود التي تفرضها قواعد التقادم على عائلة الجندي، ولتحقيق نتيجة قانونية بصورة غير مباشرة لم يعد في مقدور العائلة تحقيقها مباشرة.

ولم يتضح بعد المسار الذي ستتخذه الدعوى أمام المحكمة، أو ما إذا كانت ستفتح الباب أمام خطوات مشابهة ضد أسرى فلسطينيين آخرين من الداخل في قضايا قديمة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا