كشفت تقارير إسرائيلية وعربية، مساء الثلاثاء، عن تفاصيل مذكرة تفاهم أولية موقعة بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن 12 بندًا رئيسيًا وتمهد لمرحلة مفاوضات تستمر 60 يومًا، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج الملف النووي الإيراني وعددًا من القضايا الإقليمية.
وبحسب التقارير، تنص المذكرة على وقف “الأعمال العدائية” على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، إلى جانب تجميد الوضع القائم في البرنامج النووي الإيراني طوال فترة المفاوضات، واتخاذ خطوات متبادلة تتعلق بالعقوبات الأميركية، وبيع النفط، والملاحة البحرية.
وتؤكد المذكرة التزام إيران بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي، فيما يتعهد الجانبان بمعالجة ملف مخزون اليورانيوم المخصب ضمن الاتفاق النهائي. كما تنص على رفع الحصار البحري المفروض على إيران، وعدم فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة أو تعزيز وجودها العسكري في المنطقة خلال فترة التفاوض.
وتشمل التفاهمات أيضًا منح إيران إعفاءات مؤقتة لتصدير النفط، والسماح باستخدام الأصول الإيرانية المجمدة فور بدء تنفيذ المذكرة، مقابل اتخاذ طهران إجراءات تضمن حرية وأمن الملاحة التجارية في مضيق هرمز لمدة 60 يومًا من دون فرض رسوم.
ووفقًا للتقارير، فإنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، ستنسحب الولايات المتحدة من المنطقة خلال 30 يومًا، وتلغي جميع العقوبات المفروضة على إيران، إضافة إلى إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار مخصص لإعادة إعمار إيران.
وفي المقابل، كشفت التقارير عن وجود تباينات داخل الإدارة الأميركية بشأن الاتفاق. إذ أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعددًا من كبار المسؤولين بأن المعلومات الاستخباراتية الأميركية تثير شكوكًا جدية حول استعداد إيران لتقديم التنازلات التي تطالب بها واشنطن في أي اتفاق نووي نهائي.
كما أبدى كل من ماركو روبيو و بيت هيغسيث تحفظات خلال المناقشات الداخلية، في حين أيد كل من جيه دي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر المضي قدمًا في التفاهمات.
وأضافت المصادر أن التقديرات الاستخباراتية الأميركية تشير إلى وجود فجوة بين الرسائل التي ينقلها المسؤولون الإيرانيون للوسطاء والولايات المتحدة، وبين ما تتم مناقشته داخليًا في طهران بشأن الاتفاق ومستقبله.
المصدر:
الصّنارة