أثار الفيديو الانتخابي الجديد الذي نشره رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مساء أمس، انتقادات واسعة بسبب خطابه التحذيري تجاه جمهور اليمين، واستخدامه الموحدة مجددًا كأداة تخويف سياسية في سياق الاستعداد المبكر لانتخابات 2026.
وقال د. ثابت أبو راس لـ"بكرا"، تعليقًا على الفيديو، إن الخطاب الذي يستخدمه نتنياهو لا ينفصل عن نهج سياسي متواصل يقوم على شيطنة المشاركة السياسية العربية، وتحويل حضور الأحزاب العربية في اللعبة البرلمانية إلى تهديد انتخابي، بدل التعامل معها كجزء طبيعي من العمل السياسي والمدني.
وكان نتنياهو قد نشر مقطعًا مصورًا يحذر فيه من سقوط اليمين في الانتخابات المقبلة، زاعمًا أن خصومه "يقصدون ما يقولون"، ومقدمًا سيناريو يخوّف ناخبي اليمين من ملاحقة شخصيات يمينية واعتقالها في حال خسر المعسكر الحاكم الانتخابات.
ويرى مراقبون أن الفيديو يأتي ضمن خط انتخابي قديم جديد يعتمده نتنياهو، يقوم على تعبئة قواعد اليمين عبر الخوف، وتعزيز شعور المظلومية، وربط أي بديل سياسي لحكمه بخطر مباشر على جمهور اليمين وعلى شكل الحكم في الدولة.
التحريض على الموحدة
وبحسب د. أبو راس، فإن استهداف الموحدة في هذا السياق يعكس استمرار استخدام المواطنين العرب وأحزابهم كعنصر تحريض انتخابي، خصوصًا حين يجري تصوير مشاركتهم أو دعمهم لأي ائتلاف حكومي كتهديد، رغم أن الحديث يدور عن حزب منتخب يعمل ضمن اللعبة البرلمانية.
ويأتي الفيديو بعد مقطع سابق أثار جدلًا واسعًا، صُوّر فيه شاب يعلن أمام عائلته أنه يميني ومؤيد لنتنياهو، في قالب ساخر يقدّم مؤيدي رئيس الحكومة كضحايا للتمييز والكراهية بسبب موقفهم السياسي.
ويعكس هذا النوع من المواد الانتخابية محاولة مبكرة لشد عصب معسكر اليمين، عبر خطاب يقوم على التخويف من فقدان الحكم، وعلى إعادة إنتاج التحريض ضد المشاركة السياسية العربية، في وقت بدأت فيه الأحزاب المختلفة الاستعداد لمعركة انتخابية يتوقع أن تكون حادة ومشحونة.
المصدر:
بكرا