آخر الأخبار

حموتال غوري لـبكرا: الأمل في هذه الأيام فعل سياسي والشارع الإسرائيلي بدأ يتحرك ضد منطق الحرب

شارك
Photo by Avshalom Sassoni/Flash90

قالت الناشطة النسوية والسياسية حموتال غوري، في تصريحات لـ"بكرا" على هامش تظاهرة كفار سابا والشارون التي نظمت مساء أمس تحت شعار "نختار الحياة، السلام وحده يجلب الأمن"، إن المرحلة الحالية في إسرائيل تتطلب "أملًا جذريًا وعنيدًا"، يقوم على التعاطف والخيال الأخلاقي والمدني، لا على انتظار تبدل الواقع من تلقاء نفسه.

وتأتي تصريحات غوري في وقت يشهد فيه الشارع الإسرائيلي حراكًا متزايدًا ضد استمرار الحرب والتصعيد، وسط اتساع الأصوات التي تطالب بمسار سياسي، وبإنهاء منطق القوة وحده كطريق للأمن. وتندرج مظاهرة كفار سابا والشارون ضمن هذا الحراك، الذي يجمع ناشطين سياسيين ومدنيين وحقوقيين، ويطرح خطابًا بديلًا يقوم على الشراكة، العدالة، المساواة والسلام.

الامل

وقالت غوري: "في هذه الأيام الصعبة، نحتاج إلى التمسك بالأمل. ليس أي أمل، بل أمل جذري وعنيد، يؤمن بإمكانية مستقبل أفضل بكثير، حتى لو كان هذا المستقبل لا يظهر الآن في الأفق".

وأضافت أن التمسك بالأمل في زمن الحرب يحتاج إلى "تعاطف واسع"، معتبرة أن التعاطف ليس موقفًا عاطفيًا مجردًا، بل "فعل سياسي من الرعاية والاهتمام العميق". ودعت إلى فتح مساحة إنسانية وأخلاقية لرؤية معاناة الجميع، بما في ذلك الأطفال والنساء والرجال في غزة ولبنان والضفة الغربية، قائلة: "علينا أن نكون الأشخاص الذين يقولون كفى. كفى ببساطة".

وشددت غوري على أن الأمن لا يمكن أن يبنى من خلال القوة العسكرية فقط، بل عبر الاعتراف المتبادل بالمعاناة وبناء الثقة حتى في زمن النزاع. وقالت إن "الخيال الأخلاقي هو القدرة على الاعتراف بألمنا وبألم الشعوب المجاورة، وبناء شراكة وثقة من منطلق أن أمننا مرتبط بأمنهم".

كما انتقدت غوري أنماط التفكير السياسية القائمة على الفصل والسيطرة ومنطق "إما نحن أو هم"، مؤكدة أن المطلوب هو "خيال مدني" يحرر المجتمع من هذه الثنائية، ويفتح الطريق أمام شراكات تقوم على التضامن الإنساني.

السيف، ليس مشروع سياسيًا

وفي تطرقها للأحداث الآنية، أشارت غوري إلى العنف المتصاعد في الضفة الغربية، وإلى الخطابات التي تدفع نحو استمرار الحرب وتوسيعها في غزة ولبنان، محذرة من أن العيش الدائم على السيف لا يمكن أن يكون مشروعًا سياسيًا أو أخلاقيًا لمستقبل المنطقة.

وقالت: "علينا أن نصرّ على أن يكون هنا واقع أفضل. أن نصرّ على إنهاء السيطرة على شعب آخر، وأن نخرج أبناءنا وبناتنا من المناطق. أن نصرّ على أننا لن نعيش إلى الأبد على السيف".

وختمت غوري تصريحاتها بالتأكيد على الحاجة إلى قيادة سياسية "نظيفة ومسؤولة"، ملتزمة بجميع المواطنين لا بالمصالح الضيقة، مضيفة: "المستقبل الأفضل ممكن، وهذه مسؤوليتنا جميعًا. علينا أن نبني هنا مجتمعًا يقوم على الشراكة والمساواة والعدالة".

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا