لفت طفل موهوب الأنظار بقصة استثنائية من العبقرية المبكرة، حيث يُظهر قدرات تعليمية متقدمة تفوق سنّه الدراسي المعتاد،
مصدر الصورة
ويقضي جزءا كبيرا من وقته في دراسة مواد أكاديمية معقدة عادة ما تُدرّس لطلاب أكبر سنا بعدة سنوات.
وفي التفاصيل، فإن الطفل هو روي سوداي، تلميذ الصف الرابع في مدرسة "يغال ألون" في هود هشارون، حيث يُعرف داخل مدرسته باهتمامه الكبير بالتعلّم السريع وتفوقه في مجالات دراسية متقدمة مقارنة بزملائه في المرحلة الابتدائية، في وقت ينشغل فيه معظم أقرانه بالأنشطة المدرسية المعتادة واللعب.
برنامج تسريع لامتحان البجروت في الرياضيات
يشارك روي في برنامج التسريع المرموق لامتحان البجروت للشباب الموهوبين في الرياضيات التابع لجامعة بار ايلان. وهو مسار دراسي شديد المتطلبات يمتد لثلاث سنوات، يتقدّم الطلاب في نهايته لامتحان البجروت في الرياضيات بمستوى 5 وحدات.
خطوة سريعة نحو نيل اللقب الأول
وبحسب عائلته، التي تحدثت لموقع "ايس"، فإن روي هو الطالب الأصغر سنا في البرنامج بأكمله، في حين أن معظم المشاركين الآخرين فيه هم بالفعل طلاب في المرحلة الإعدادية. وإذا واصل السير وفق وتيرة المسار الحالية، فمن المتوقع أن يُنهي امتحان البجروت في الرياضيات والفيزياء وهو في سن الثانية عشرة فقط، ثم يندمج لاحقا بشكل مباشر في الدراسات الأكاديمية الكاملة، نحو نيل اللقب الأول.
البداية كانت بالصدفة!
بدأت رحلة الطالب الموهوب بالصدفة تماما خلال فترة جائحة كورونا. وتروي والدته أنها سمعت في تلك الأيام عن "طريقة سنغافورة" الشهيرة لتعليم الرياضيات، وقررت طلب مجموعة كتب له إلى المنزل. وسرعان ما اكتشفت بدهشة أن ابنها قادر على الجلوس ودراسة الرياضيات لساعات طويلة، مستمتعا بكل لحظة ومتقدما بوتيرة مذهلة. بحسب "ايس".
وجاءت نقطة التحول الرسمية بعد عام واحد، بفضل يقظة الطاقم التعليمي. فقد رصد أفراد الهيئة التعليمية في مدرسة يغال ألون الإمكانات الاستثنائية لديه، وأوصوا العائلة بتوجيه روي إلى اختبارات الموهوبين الرسمية.
بين الملل في المدرسة والطموح الأكاديمي
وعلى الرغم من تقدمه السريع والاستثنائي، لا يزال روي يتعلم معظم أيام الأسبوع ضمن إطار تعليمي عادي تماما مع أبناء جيله، ما يسبب له الكثير من لحظات الإحباط والملل من المواد التي تُدرّس في الصف. ويصف روي بصراحة روتين حياته اليومي المعقد ويتحدث عن الفجوة الهائلة بين الأطر المختلفة:"أنا أدرس خمسة أيام في مدرسة عادية ويوما واحدا في إطار للموهوبين. في المدرسة أشعر بالملل، وأحيانا أضع رأسي على الطاولة وأنام. في برنامج التسريع أتعلم الرياضيات والفيزياء. وبعد نحو سنة سأجتاز امتحان البجروت بمستوى خمس وحدات في كلا الموضوعين".
وبالنسبة لروي، فإن المسار الأكاديمي ليس سوى البداية، ويتمثل حلمه الأكبر في النجاح بتطوير حاسوب كمي متقدم أو إيجاد علاج لمرض السرطان.
المصدر:
بانيت