أظهرت معطيات جديدة صادرة عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست وجود فجوات واسعة في تنفيذ ميزانيات الخطة الخمسية للمجتمع العربي، المعروفة بقرار الحكومة 550، إذ لم يجر تخصيص سوى نحو 53.5% من الميزانيات الخاضعة لمتابعة المحاسب العام في وزارة المالية، بعد مرور ثلاث سنوات من أصل خمس سنوات على بدء تنفيذ الخطة.
وبحسب المعطيات التي عُرضت في لجنة الشباب في الكنيست، بلغ حجم الميزانيات التي خُصصت فعليًا حتى نهاية عام 2024 نحو 13.1 مليار شيكل، من أصل 24.5 مليار شيكل. وهذا يعني أن نحو 46.5% من الميزانية لم يُخصص بعد. وأكد مركز الأبحاث والمعلومات أن المعطيات جزئية، لأن وزارة المساواة الاجتماعية، برئاسة الوزيرة ماي غولان، لم تقدم معطيات عن نسب التنفيذ لديها.
وتشير المعطيات إلى أن مستوى التنفيذ الفعلي أقل من الأرقام التي نشرتها سابقًا سلطة التطوير الاقتصادي للأقليات. وجاء عرضها في ظل نقاش حكومي حول تحويل ميزانيات غير مستغلة من الخطة الخمسية إلى مسارات إنفاذ ومكافحة الجريمة، وهي خطوة يدفع بها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والوزيرة ماي غولان.
معارضة الوزارات
وخلال النقاش، عبّر ممثلو وزارات الرفاه والتعليم والعمل عن معارضتهم لتحويل ميزانيات من الخطة الخمسية، معتبرين أن هذه الأموال مخصصة أصلًا لتقديم حلول مدنية واقتصادية واجتماعية داخل المجتمع العربي.
وقالت رئيسة اللجنة، عضو الكنيست نعما لزيمي من حزب العمل، إن هناك أسئلة قانونية حول صلاحية قرار تقليص ميزانيات من الخطة. وأشارت إلى أن القرار اتخذته دروريت شتاينمتس، القائمة بأعمال مكتب رئيس الحكومة، والتي خضعت للتحقيق في ملف يتعلق بالوزيرة ماي غولان.
من جهته، قال عضو الكنيست أحمد الطيبي، الذي أدار الجلسة، إن نية الحكومة تحويل نحو 1.5 مليار شيكل من الخطة الخمسية للمجتمع العربي إلى آليات إنفاذ تشكل مسًا مباشرًا بالحلول المدنية. وأضاف أن هذه السياسة تعمّق الفراغ وتدفع الشباب نحو دوائر الجريمة بدل معالجة أسبابها.
وفي سياق متصل، أقرّ ممثل وزارة الأمن القومي، المحامي دافيد بابلي، بوجود تدن كبير في تنفيذ الخطة الخاصة بمكافحة الجريمة، المعروفة بقرار الحكومة 549. وقال إن نسبة تنفيذ هذه الخطة بلغت 21% فقط. كما ادعى أن أموالًا من الخطة “تسربت إلى منظمات إجرامية”.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل الكنيست وخارجه بشأن إدارة الحكومة لميزانيات الخطة الخمسية، وبشأن تحويل النقاش من الاستثمار المدني في المجتمع العربي إلى التركيز على أدوات الإنفاذ وحدها.
المصدر:
بكرا