حضر النائبان عن قائمة العربية للتغيير، أحمد الطيبي وسمير بن سعيد، جلسة المحكمة العليا التي خُصصت للنظر في قضية الدكتور حسام أبو صفية، حيث طالبا بشكل مباشر بإطلاق سراحه، مؤكدين أن استمرار اعتقاله يثير قلقًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية.
الدكتور حسام أبو صفية، شخصية أكاديمية وطبية بارزة، يقبع خلف القضبان منذ فترة على خلفية ملفات أثارت جدلاً واسعًا، وقد تحولت قضيته إلى محور اهتمام عام، ليس فقط بسبب مكانته العلمية، بل أيضًا لما تحمله من أبعاد إنسانية وقانونية، ويعتبر كثيرون أن استمرار اعتقاله يفتقر إلى المبررات الكافية ويشكل مساسًا بحقوقه الأساسية.
وجود النائبين أحمد الطيبي وسمير بن سعيد في قاعة المحكمة لم يكن مجرد حضور بروتوكولي، بل حمل رسالة سياسية واضحة، فقد شددا على أن قضية أبو صفية ليست قضية فردية، بل قضية مجتمع بأكمله يطالب بالعدالة والإنصاف.
وأكد الطيبي أن "العدالة لا يمكن أن تتحقق إلا بإطلاق سراح من لم تثبت إدانته بشكل قاطع"، فيما أضاف بن سعيد أن "استمرار الاعتقال يبعث برسائل سلبية ويقوض ثقة الناس في المنظومة القضائية".
القضية أثارت تفاعلاً واسعًا في الشارع، حيث خرجت أصوات عديدة تطالب بإنهاء معاناة أبو صفية، وقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي حملات تضامن، عبّر خلالها ناشطون ومواطنون عن دعمهم الكامل لمطلب الإفراج عنه.
وهذا الزخم الشعبي يعكس حجم التعاطف مع القضية، ويضع ضغطًا إضافيًا على الجهات القضائية لاتخاذ قرار منصف.
من الناحية القانونية، يرى خبراء أن استمرار اعتقال أبو صفية يتعارض مع مبادئ المحاكمة العادلة، فالقانون ينص على أن الأصل هو الحرية، وأن الاعتقال يجب أن يكون استثناءً مبررًا بأدلة قوية.
وفي ظل غياب هذه الأدلة، يصبح الإفراج عنه مطلبًا قانونيًا بقدر ما هو إنساني، كما أن المحكمة العليا، بصفتها أعلى سلطة قضائية، مطالبة بالنظر بعين الإنصاف إلى هذه القضية الحساسة.
الطيبي وبن سعيد شددا خلال الجلسة على أن حضورهما يعكس التزامهما بالدفاع عن حقوق الناس، وأنهما سيواصلان متابعة القضية حتى النهاية، وأوضحا أن البرلمان يجب أن يكون صوتًا للعدالة، وأن دور النواب لا يقتصر على التشريع، بل يمتد إلى حماية حقوق المواطنين أمام أي تجاوزات.
طالع أيضًا: نقل الطبيب حسام أبو صفية إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة
حضور النائبين أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية، حيث اعتبره البعض خطوة جريئة تعكس مسؤولية وطنية، فيما رأى آخرون أنه يعكس تصاعد الضغط الشعبي على المؤسسات القضائية، وفي كل الأحوال، فإن هذه الخطوة وضعت قضية أبو صفية في صدارة الاهتمام الإعلامي والسياسي.
وقضية الدكتور حسام أبو صفية باتت اليوم رمزًا لمعركة أوسع من أجل العدالة والحقوق، حضور النائبين أحمد الطيبي وسمير بن سعيد في المحكمة العليا شكّل رسالة قوية بأن القضية لن تُترك للنسيان، وأن هناك من يتابعها عن كثب ويطالب بإنصافها.
بهذا التصريح، تتجه الأنظار إلى ما ستقرره المحكمة في الأيام المقبلة، وسط ترقب شعبي وسياسي كبير، وأمل بأن ينتهي هذا الملف بما يعيد الثقة في العدالة ويعيد الحرية إلى أبو صفية.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس