آخر الأخبار

لماذا تُؤخذ التهديدات الإيرانية بالرد على إسرائيل خلال الساعات المقبلة بجدية أكبر من تهديدات سابقة؟

شارك

لماذا تُؤخذ التهديدات الإيرانية بالرد على إسرائيل خلال الساعات المقبلة أو في المدى القريب بجدية أكبر من تهديدات سابقة؟

هناك عدة أسباب لذلك.

السبب الأول يكمن في أن الضاحية الجنوبية لبيروت ليست مجرد منطقة سكنية بالنسبة لإيران، بل تُعدّ المعقل السياسي والعسكري الأهم لحزب الله، الحليف الأقرب لطهران في المنطقة. والأهم من ذلك أن إيران كانت قد أطلقت تحذيرات علنية مسبقة مفادها أن استهداف الضاحية قد يستدعي ردًا إيرانيًا، ما يجعل تجاهل هذه الضربة مساسًا بمصداقية تلك التهديدات.

السبب الثاني يتعلق بالرسائل السياسية الداخلية. ففي لبنان، برزت في الفترة الأخيرة أصوات، من بينها تصريحات للرئيس اللبناني، حمّلت إيران وحزب الله مسؤولية جرّ لبنان إلى حرب لا تخدم المصلحة اللبنانية. ومن هنا، فإن أي رد إيراني على استهداف الضاحية يحمل رسالة معاكسة، مفادها أن العلاقة ليست باتجاه واحد، وأنه إذا كان حزب الله قد خاض المواجهة دفاعًا عن إيران، فإن إيران بدورها مستعدة للمواجهة دفاعًا عن حزب الله ولبنان. وهذه رسالة مهمة بالنسبة لطهران لإعادة ترميم صورة «وحدة الجبهات» داخل محور حلفائها.

أما السبب الثالث، فهو أن إيران قد ترى أن هامش المناورة اليوم أوسع مما كان عليه في مراحل سابقة؛ إذ تدرك طهران أن تنفيذ ضربة محدودة أو محسوبة ضد إسرائيل لا يعني بالضرورة الانزلاق إلى حرب شاملة، خاصة أن الرئيس الأمريكي ليس معنيًا حاليًا بالتصعيد. وقد يؤدي الرد الإيراني إلى جولة قصيرة من الضربات المتبادلة والمحدودة، وهو سيناريو تعتقد إيران أنه قابل للاحتواء، ولا يفرض عليها خوض حرب واسعة لا ترغب فيها في هذه المرحلة.

لذلك، فإن التقدير السائد ليس أن إيران تسعى إلى حرب شاملة، بل إنها قد تجد نفسها مضطرة إلى تنفيذ رد يحفظ الردع والمصداقية، ويبعث برسائل سياسية وعسكرية إلى إسرائيل وحلفائها، وإلى جمهورها الداخلي في الوقت نفسه

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا